haixvii

لم أكن أظنّ أن الحبّ قادرٌ على أن يعيد تشكيل إنسان من الداخل، لا بأن يضيف إليه، بل بأن يذيب حدوده حتى يتلاشى. كنتُ أعرف نفسي جيدًا، أو هكذا ظننت؛ كانت لي أفكاري، كرامتي، وصوتي الذي لا يتردّد حين يُساء إليّ. ثم جئتَ أنت، لا كعاصفةٍ مفاجئة، بل كشيءٍ دافئٍ يتسلّل بهدوء… حتى وجدتني، دون أن أشعر، أخلع نفسي قطعةً قطعة، لأرتدي نسخةً تليق بك أكثر.
          	
          	أحببتك بعمقٍ لم أكن أعرفه فيّ، عمقٍ جعلني أتنازل لا عن أشياءٍ حولي، بل عني أنا. صرتُ أراك أعلى مني، أحقّ بي من ذاتي، فبدأتُ أُعيد تشكيل ملامحي لتوافق صورتك، وأقيس قيمتي بمدى قربك، وأختبر قوتي بقدرتي على تحمّل غيابك. وفي كل مرةٍ كنتَ تبتعد، كنتُ أقترب أكثر… كأنني أحاول إنقاذ ما تبقّى مني، بك.
          	
          	لكن الحقيقة كانت أشدّ قسوة: لم أكن أنقذك، بل كنتُ أغرق.
          	
          	وفي قلب هذا الغرق، كان هناك شيءٌ عنيدٌ في داخلي… صوتٌ خافت، يشبهني كما كنتُ قبل أن أعرفك، يرفض أن أختفي بالكامل. كان يقف بيني وبين قراراتي الأكثر ضعفًا، يمدّ يده لي كلما أوشكتُ أن أترك نفسي نهائيًا. لم يكن صاخبًا، لكنه كان صادقًا… صادقًا بما يكفي ليُبقيني على قيد نفسي.
          	
          	الآن، أقف بين نسختين:
          	واحدةٌ أحبّت حتى التلاشي،
          	وأخرى تتعلّم كيف تحبّ دون أن تفقد وجودها.
          	
          	ما زلتُ أشتاقك، نعم…
          	وما زال جزءٌ مني يتألم لألمك، كأن خلاصك مسؤوليتي.
          	لكنني، للمرة الأولى، لا أندفع نحوك لأُنقذك، بل أبقى مكاني… لأُنقذني.
          	
          	ربما لم أخسرك فقط،
          	بل خسرتُ نفسي معك.
          	
          	لكنني اليوم،
          	لا أحاول استرجاعها كما كانت…
          	بل أبحث عنها كما يجب أن تكون:
          	أقوى، أوعى،
          	ولا تذوب… مهما كان الحب.

haixvii

لم أكن أظنّ أن الحبّ قادرٌ على أن يعيد تشكيل إنسان من الداخل، لا بأن يضيف إليه، بل بأن يذيب حدوده حتى يتلاشى. كنتُ أعرف نفسي جيدًا، أو هكذا ظننت؛ كانت لي أفكاري، كرامتي، وصوتي الذي لا يتردّد حين يُساء إليّ. ثم جئتَ أنت، لا كعاصفةٍ مفاجئة، بل كشيءٍ دافئٍ يتسلّل بهدوء… حتى وجدتني، دون أن أشعر، أخلع نفسي قطعةً قطعة، لأرتدي نسخةً تليق بك أكثر.
          
          أحببتك بعمقٍ لم أكن أعرفه فيّ، عمقٍ جعلني أتنازل لا عن أشياءٍ حولي، بل عني أنا. صرتُ أراك أعلى مني، أحقّ بي من ذاتي، فبدأتُ أُعيد تشكيل ملامحي لتوافق صورتك، وأقيس قيمتي بمدى قربك، وأختبر قوتي بقدرتي على تحمّل غيابك. وفي كل مرةٍ كنتَ تبتعد، كنتُ أقترب أكثر… كأنني أحاول إنقاذ ما تبقّى مني، بك.
          
          لكن الحقيقة كانت أشدّ قسوة: لم أكن أنقذك، بل كنتُ أغرق.
          
          وفي قلب هذا الغرق، كان هناك شيءٌ عنيدٌ في داخلي… صوتٌ خافت، يشبهني كما كنتُ قبل أن أعرفك، يرفض أن أختفي بالكامل. كان يقف بيني وبين قراراتي الأكثر ضعفًا، يمدّ يده لي كلما أوشكتُ أن أترك نفسي نهائيًا. لم يكن صاخبًا، لكنه كان صادقًا… صادقًا بما يكفي ليُبقيني على قيد نفسي.
          
          الآن، أقف بين نسختين:
          واحدةٌ أحبّت حتى التلاشي،
          وأخرى تتعلّم كيف تحبّ دون أن تفقد وجودها.
          
          ما زلتُ أشتاقك، نعم…
          وما زال جزءٌ مني يتألم لألمك، كأن خلاصك مسؤوليتي.
          لكنني، للمرة الأولى، لا أندفع نحوك لأُنقذك، بل أبقى مكاني… لأُنقذني.
          
          ربما لم أخسرك فقط،
          بل خسرتُ نفسي معك.
          
          لكنني اليوم،
          لا أحاول استرجاعها كما كانت…
          بل أبحث عنها كما يجب أن تكون:
          أقوى، أوعى،
          ولا تذوب… مهما كان الحب.

haixvii

إفترشت الأرض وإلتحفت السماء ،
          إعتنقت الحزن وآلفت البكاء 
          لا أدري إن كان فصل صيف هو أم شتاء .
          
          كل ما أعرفه أنه يوم كبقية الأيام لا شيء به جديد سوى المزيد من الآلام ..

haixvii

كان وهما واضحا و صادقا صارحت به نفسي بين الحين و الاخر لكني فشلت في اقناع نفسي و تصديقه , لم يكن من اوهمني بل أوهمت نفسي لأن ذلك ما اردت تصديقه , ذلك الشعور المزيف الذي غذى كل شعور بالنقص في داخلي , الشعور الذي رغبت به طوال حياتي من احساس مزيف بالأمان و الرغبة في الشعور بأني جميلة و مرغوبة حتى لو كان الثمن الألم , ألم من نوع آخر مؤلم لكن به من اللذة ما يجعلني مدمنة عليه 
          
          مزيج من الأحاسيس الغريبة التي قلبت نظامي الداخلي ممزوجة باللهفة لتجربة أشياء جديدة تسمح لي بالشعور العميق بالنشوة التي لم ادرك انها مؤقتة و لحظية حتى تلقيت صفعات متتالية حاولت إفاقتي من شبه الأغماء الذي وقعت فيه بكل جوارحي 
          
          الرغبة الملحة للشعور في كل لحظة بالكمية المهولة من الفراشات المدغدغة التي أشعر بحفيف أجنحتها في معدتي يكاد يرفعني للسماء محلقة فوق سابع غيمة من الغيوم البيضاء القطنية , لكن كل ذلك كان مجرد وهم وهم غرقت فيه فما عدت أدرك حقيقتي التي لم اصل لها يوما ..

haixvii

البحث عن نفسي ..
          لطالما شاهدت اشخاصا و سمعت حديثا و اطلعت على حكايات و قرأت روايات او حتى شاهدت افلاما محتواها أشخاص فقدو انفسهم و إما يبحثون عنها ، كثيرا ما راودني تساءل حينها عن كيف للمرء ان يفقد نفسه وهي نفسه بالفعل جزء لا يتجزأ منه و لا يمكن ان ينفصل عنه او حتى يتخلى عليه ، ظننتها مبالغة او افعال درامية تزخر بالعاطفة ، 
          كلا لم تكن كذلك ابدا !
          هل أنا ذا أجد نفسي في دوامة لانهائية من فقدان الذات و البحث عنها في كل شيء و كلا لم يكن صحيحة ان نفسك جزء لا يتجزأ و لا يضيع منك ان نفسك ليست لك حتى تدرك انك اضعتها حينها تبدأ رحلتك في البحث و لن تتوقف أبدأ ليس لأنك لن تجدها بل لأنك ستفقدها في كل مرة تجدها ، 
          
          ها أنا ذا أبحث عن نفسي التي اضعتها مرارا و تكرارا في مدة وجيزة ، استمر في البحث عن حولي في اشياء لا تمثلني و لا تمد لي بصلة ، في أمور لا تعنيني و لا تخصني ، في أشخاص لا أعرفهم و لا يقربونني ، في حكايات ليست لي و لا تصفني ..
          اني أبحث عن نفسي التي فقدتها في سبيلك ، و لا يمكنني حتى لومك فلست المذنب الوحيد ، لكنني احببتك حتى وجدت نفسي احملها الذنب كله 
          
          لقد وعدتك أنه اثمك و ستحمله إلى مثواك فمالي اراني إلى جانبك احمله عنك ، لا الومك فلست عليمة بحقيقة جوهرك لكنني الوم نفسي اذ لم ادرك حقيقتي 

Gannat_Elkhoshny

_ ماذا لو أحببتكَ، هل أندم؟
          _ وهل الندم أمر مستحيل؟
          
          يسعدني مرورك اللطيف مثلك يا عزيزي.
          https://www.wattpad.com/story/365381228?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=gannatelkhoshny