FatmaYaqoob
عندي فكرة لقصة حلوة: البطل يكون أكثر واحد بارّ بأمه ومتعلق فيها من بين إخوانه، ومن صغره يحاول يسعدها ويكسب حبها ورضاها، لكنها دائمًا تكون باردة معاه وما تعطيه نفس الحنان اللي تعطيه لباقي عيالها. وإذا سألها: «ليش ما تحبيني؟» ما تقول له مباشرة إنها ما تحبه، لكنها تتهرب وتقول إنها تعبانة أو مشغولة، أو تغيّر الموضوع وكأن سؤاله ما يعني لها شيء. ومع الوقت يبدأ يلاحظ الفرق في معاملتها، خصوصًا لما يشوف حنانها واهتمامها بإخوانه، فيكبر داخله شعور بالخذلان مهما حاول يقنع نفسه إنها تحبه بطريقتها.
لما يصير عمره 18 سنة، يتوظف خارج مدينتهم ويقرر يبتعد، وبعدها تنقطع أخباره عنهم تدريجيًا. تمر سنوات طويلة إلى أن يقارب الأربعين، وهو للحين شايل في خاطره من أمه ومن عائلته كلها، كأنهم خذلوه يوم كان محتاجهم. تحاول أمه بعد خروجه تتواصل معاه وتصلح اللي بينهم، لكنه يكون مسكر الباب وما يرد على اتصالاتها، فتنسحب وتتركه على راحته رغم ندمها.
بس ما أبي القصة كلها تكون حزن وعتاب، أبيها تدور وسط عائلة كبيرة، وفيها أجواء عائلية دافئة، تجمعات ومناسبات ومواقف مضحكة وعلاقات مختلفة بين الإخوان وأسرار ومشاكل يومية، بحيث نحس إن العائلة حقيقية ونرتبط بكل شخصياتها. ويظل العتب والخذلان بين البطل وأمه هو المحور الأساسي اللي يمشي مع الأحداث بهدوء، مو الشيء الوحيد الموجود في القصة.