سلواي في هذا الأمر شيئان
أن الوجود الدائم لهذا الغضب يطمئنني أني لست مجرد طيف في هذا الوجود، أنني لم أتلاش تمامًا مع مرور الأيام
الأمر الآخر أن الحياة بكرامة مستحيلة دون قدر من الغضب يبقيه المرء مشتعلًا داخله يجلو عن عينيه كل غمامة تخفي حقيقة الزمان ومافيه من ظلم وبلاءات
الأمير الصغير أحبّ وأجمل
لكنني استشعرت مؤخرًا جمال أن تقشّر يدان يوسفيّة
ويزداد هذا الجمال حين تقشرها لأحبابك
في اليد نفسها سحر خفي، سكينة فعل تقشير اليوسفي وسهولته، دفء منظر الرذاذ المتناثر الواضح تحت النور
كلها أشياء باعثة بالدفء، أشياء تعينك على الغرق في اللحظة غافلًا أنت ورفيقك عن ضجيط العالم
وإن كنت وحدك قد ينقذك سحر تقشير اليوسفي من عذاب أفكارك
أظن أن هذه كانت أقرب قراءاتي للمثالية هذا العام، الكتاب في حد ذاته مدهش، توقيت قراءتي له وتزامنه مع أسئلة عالقة لدي ومتناسبة مع القصة جعلتني أغرق فيه فعليًا كل ليلة والأهم أن الوقت كان ضيقًا منعتني من إكماله دفعة واحدة فطالت صحبتنا اللذيذة