hms0_0

جميع المحاولات بائت بفشلٍ ذريع، وكل حبال النجاة التفت حول عنقي لقتلي.

hms0_0

وها أنا بدأت اتلاطمُ مع أمواج الحياة العاتيه، عقلي يأبى تصديق هذا الواقع المرير أريد الهروب إلى مُخدري، فـكل خليّة بجسدي تطالب بهِ وكأنني أنازع روحي بلا اتزانِ، تتسابق عينايّ وأنفاسي بمحاربة ما يخالجني مِنْ شعورٍ ولكنّي في أقسى مراحل الإدمان، كالمبتور أنامله وهو بحاجة مُلّحة للارتواءِ، لا أعلم هل سأستسلم حقاً أم سأفوز على إدماني!

hms0_0

أُطالبُ بمخدري برجاء أرجوك فلتعطني القليل مِنْهُ ولكنّي على درايه بأنها خدعه مِنْ عقلي للسقوط مِنْ جديد للهاويّه أعلمُ بأنك تعي هذا لذلك لا تغريكِ شدة توسلاتي يبدو أنني سألجأ إلى حيّل أخرى لأخذ القليل فقط القليل.
Reply

hms0_0

بعد ما ظننتُ بأنّ بيبان الحب تحطمت إلى أشلاء رأيتُ ظلالك تلوّح لي مِنْ بعيد، تسيرين بِخُطى لا تليقُ بغيركِ مع كل اقتراب تتقطّع أنفاسي مُطالبه بالمزيد مِن الاقتراب، شفاهكِ تحتل حرم جسدي وأناملك تسير بانسيابه لا تليق سوى بهما، بعثريني فأنا أسيرتك.

hms0_0

وتنهال النجوم بالسقوط وتنهار الجبال وتتفجر البحار وتموت الأسماك وتنهمر النيازك مِن كل مكان كتساقط رذاذات المطر لتمتلئ جميع الشوارع بالخراب، ويُفقد الإيمان ويبدأ الكفر يملئ العيون المتحجره مع تصاعد الصرخات العاتيه، حينها سيفقد الإيمان وتنتهي جميع المسلّمات تحت وشاح السكون .
          
          - بعثرة حروف.

hms0_0

وستُطمسُ بقاياك وكأنّك لم تَكُن، فـهل سيسطع محوكَ وأنتَ المُتسلسل في جميع الحنايا؟
Reply

hms0_0

يا من كان يُفترض بك أن تكون ملاذي الآمن،
          كيف تحوّلتَ إلى أكثر الأماكن وحشة؟
          فهل يحق لي أن ألوم الغرباء،
          وأنتَ من علّمني أن الأمان مؤقّت،
          ومربوطٌ في الذاكرة بتاريخ انتهاء؟ 
          
          أألعنُ زماني أم ألعنُ الأقدار،
          وأنا عالقةٌ في لعنةٍ لا اسم لها؛
          أن أتمرّد فيُقال عقوق،
          وأن أصمتَ فيُسمّى احترامًا.
          
          فما بالي أراكِ دائمًا
          كالوحشِ المهدِّد بالانقضاض،
          مكشِّرًا عن أنيابه،
          وأنا ما زلتُ أبحث فيكِ
          عن ملاذٍ آمن؟
          
          أَلَمْ يُخلَقِ الإنسانُ مُخيَّرًا؟
          فكيف تسلبينني أحقّيّةَ الاختيار،
          وكأنّ الأمر – كما يبدو –
          لعنةُ أقدارٍ!

hms0_0

تحاول التمّلص من جميع الأيادي الملتفة على عُنقك! تحاول الفرار من كل شيء إلى اللاشيء! بعد م كنت تظن بأنك نجوت ولكن مِنْ العدم تتمسّك بك الأشباح وتُحيطك مِنْ كل جانب لتحاول إسقاطك! ولكنك لازلت تعي بكل م حدث ويحدث وسيحدث تحاول فقط الصمود وإخماد صوتك! وإخماد نيران الحياة التي تتأجج في صدرك!

hms0_0

ومِنْ بعد سقوطٍ غائر أودى بي لعُمق بئرٍ، وبعد محاولاتٍ بائسة اعتدتُ لفترة ليست بقليلة على ذاك العُتم الذي كاد يفتك بي، لكنّي وجدت وسيلة للنهوض واستعدتُ شمس أيامي.
          لم أستطع فتح عينيّ بمجرد تلامس أشعتها بي، وإذ بنوبة صداع تليها محاولات لأستعيد كيفية التكيّف مع أشعتها اللامعة، كيف يفتح الناس أعينهم!
          لكنّي سعيدة داخليًا بملامستها لقلبي، وصوت ضحكاتي يتعالى بين الفينة والأخرى.
          بِتُّ أعلم يقينًا بأن عِجاف الأيام تليها صمود الأيام، وأن النهوض من جديد أشبه بالعودة من الموت، وكأنها بداية النهاية.

hms0_0

الهواء يعبثُ بي مِنْ كل جانب، أناظر السماء خِلسةً مِنْ مُرتفعٍ سحيق، أرى النجوم المتلألأة تُناظرني مِنْ بعيد، وإذ بي أرى طفلةً تحاول إمساك النجوم بيديها وتقفز بمحاولاتٍ بائسه للالتقاطها، فـنتهمر النجوم بالسقوط إلى مُقلتيّ لتتركَ فيهما لمعان لا يُمكنُ إخماده قط!

hms0_0

وها هو الليلُ يُسدلُ ستائره، لتتوالى الليالي القاتمة ليلةً بعدَ ليلةٍ،فتتاورى الأجداثُ مِنْ بردٍ قارصٍ، فهل ستتنافس مع برد الأرواح!
          
          والناسُ يتخابطونَ بين الفينة والأخرى، أهذه حفلُ شواء، أم مرقصةُ الموت! لتتهاوى أجسادَهم واحداً تلو الآخر، وأنا لازلتُ أخطُ حروفي بنزيف أناملي، وانتظر هذه الساعةُ الصامته للبدء بالنطق لعلها تحادُثني بخبايا الأرواح! واعلمُ بأنهُ ما خُفيّ أعظم، ولكنّها لا تُحدثُ سوى صريراً خافتاً تُخبرني بأنها لازالت على القيد الحياة.
          
          - بعثرة حروف.