user29335480
لكلِّ شيءٍ إذا ما تمَّ نُقصانُ
فلا يُغَرُّ بطيبِ العيشِ إنسانُ
— أبو البقاء الرندي
ما كانت الأرضُ تُسلبُ في وضح النهار…
إلا بعد أن سُلبت في الخفاء من قلوب أهلها.
هنا…
حيث كانت المدينةُ خضراء،
تزهو بالحياة، وتتنفس العزة بين جدرانها…
لم يبقَ منها إلا رمادٌ يتطاير،
وصدى صرخاتٍ لم تجد من يُنقذها.
سقطت السيوف على الأعناق،
واختلطت الدماء بالتراب،
ولم يعد يُفرّق بين مذنبٍ وبريء…
فالكلُّ في ميزان الخراب سواء.
وفي خضمِّ ذلك…
لم تكن الهزيمةُ في سقوط مدينة،
بل في انكسارِ رجالٍ ظنّوا أن الأرض تُحفظ بالسيوف وحدها،
ونسوا أن ما يُحفظ أولًا… هو القلب.
لكن…
ليست كل أرضٍ تُسلبُ تموت،
وليست كل نارٍ تُشعلُ تُفني.
فهناك…
بين رماد المدن،
وأنين القلوب،
تولد حكاياتٌ لا تموت…
حكايةُ أرضٍ سُلبت…
لكنها رفضت أن تنتهي.
وحكايةُ قلوبٍ…
إن انكسرت،
فإنها لا تنحني.https://www.wattpad.com/story/409188907?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=user29335480