أُذنبُ ثم أتوب ، أُذنِبُ ثم أتوب
فهل أنا منافق..؟!
لا ، أنت أوَّاب (نِعْمَ العَبْدُ إِنَّه أَوَّابُ)
الأواب: هو الذي يذنب فيستغفر ثم يعود يذنب فيستغفر ثم يعود يذنب فيستغفر، وهڪذا هو في صراع مع نفسه الضعيفة والشيطان
(فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
لم يكن المقصود من أمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام هو إتمام الذبح، بل تحقيق الاستسلام الكامل والانقياد لأمر الله تعالى.
فلما تحقّق هذا الاستسلام، وانقاد إبراهيم وابنه لأمر الله، انتهى البلاء وجاء الفرج ")
قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين) أي: هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره والشدائد ، ونجعل لهم من أمرهم فرجا ومخرجا كما قال تعالى:
(ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
وهكذا، فإن كل ابتلاء يمرّ به الإنسان، إنما الغرض منه إظهار عبوديات معيّنة، لم تكن لتظهر لولا ذلك الابتلاء.
ولا بدّ له من الاستسلام الكامل لأمر الله عز وجل.
نسأل الله أن يرزقنا تمام التسليم والاستسلام لأمره، كما كان سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم.