يقال إن تاجراً استودع رجلاً كيساً مليئاً بالذهب والألماس قبل أن يسافر للحج. ولما عاد، أنكر الرجل الأمانة وقال: "لم تعطني شيئاً!". ذهب التاجر للقاضي وهو يبكي، فطلب منه القاضي أن يجلس في مكان عام يراه الخائن، وقال له: "غداً سأمرّ عليك وأسلم عليك بحرارة وأقبلك أمام الناس، ولا تبدِ أي استغراب".
في اليوم التالي، مر القاضي ومعه حاشيته، وتوقف عند التاجر وسلم عليه بحفاوة وقال له: "لماذا لم تزرني منذ عودتك؟ مكانك محفوظ!" ورأى الخائن هذا المشهد، فخاف وظن أن التاجر صديق مقرب للحاكم وقد يسجنه. في المساء، ذهب الخائن راكضاً إلى التاجر وأعاد له الكيس معتذراً وقال: "كنت أمزح معك فقط!
رفع أستاذ جامعي كوباً من الماء أمام طلابه وسألهم: "كم تتوقعون وزن هذا الكوب؟"
بدأت الإجابات تتراوح بين 50 غراماً إلى 150 غراماً.
فقال الأستاذ: "الوزن المطلق لا يهم. لكن السؤال هو: ماذا يحدث لو حملت هذا الكوب لمدة دقيقة؟" قالوا: لا شيء.
قال: "حسناً، لو حملته لمدة ساعة؟" قالوا: ستؤلمك يدك.
قال: "ولو حملته يوماً كاملاً؟" قالوا: ستصاب يدك بالشلل وتُنقل للمستشفى.
قال الأستاذ: "بالضبط! الكوب لم يتغير وزنه، لكن كلما أطلت حمله زاد ثقله. كذلك هي الهموم والمشاكل في عقولنا، إن فكرنا بها لدقائق فذلك طبيعي، وإن فكرنا بها طوال اليوم ستقضي علينا. ضعوا الكوب وارتاحوا