i_silya

الــجـــزء الثـــانـــي
          	
          	مرت أيام…
          	العجوز يعطيهم أكل بسيط، ويسألهم أسئلة غريبة
          	"أي منكن تحب الليل"
          	"أي منكن تنام بسرعة؟"
          	الغبية تجيبب بثقة… لكن
          	الذكية تسكت وتخزن كل كلمة.
          	كانت تحس إن البيت ليس طبيعيا. 
          	الحمار واقف بالخارج طول الوقت، لا يتحرك… إلا إذا قربوا من الباب.
          	والعجوز كل ليلة يغلق على نفسه الغرفة الداخلية، ويطلع منها صوت مثل احتكاك أظافر بحجر.
          	بعد فترة… جاء اليوم الذي تغيّر فيه كل شي.
          	كانوا جالسين حول المائدة، والمكان ساكت بطريقة تجعل القلب يدق بسرعة بدون سبب.
          	العجوز جالس امامهم يطالعهم بابتسامة ميتة…
          	الذكية حست إن في شيء خلف عيونه، شيء يراهم  بدون ما يرمش.
          	وفجأة…
          	الفتيلة اللي تنوّر الغرفة انطفأت…
          	ولا أحد لمسها.
          	الغرفة غرقَت بصمت أسود، وصوت العجوز طلع من الظلام
          	"قبل ما تعرفون مكان أرضكم… لازم تعرفون من الذي ضيّعها."
          	الغبية قالت بصوت مرتجف 
          	"من…؟" 
          	نفس اللحظة…
          	الحمار الذي لم يطق ولا تحرك من أول يوم…
          	رفع راسه ونهق بصوت طويل، ما يشبه صوت الحيوانات،
          	نهق فيه شيء يشبه التحذير… أو الرسالة… 
          	الصوت رجّ البيت
          	والذكية سمعت خلفه همس، ليس بصوت حيوان…
          	صوت أحد يضحك، من الأرض نفسها.
          	بعدها بدأت الذكية تفهم خطته…
          	تفهم لما يراقب نومهم، ولما يسأل الغبية أكثر…
          	لكن كل محاولة للهروب، كانت الغبية تخربها بدون قصد:
          	مرة تصرخ…
          	مرة تثق فيه…
          	مرة تضحك من شيء ما يُضحك.
          	وكل ما تطول المدة…
          	البيت يصير أضيق…
          	والظلام يصير أثقل…
          	والعجوز…
          	يصير أقرب.
          	والذكية بدأت تفهم الحقيقة…
          	لكن  الغبية…
          	كانت دايمًا العائق بين النجاة… وما ينتظرهم في الغرفة الداخلية.. 

beso_1430

@i_silyaابي اعرف النهايه بموتتت
Reply

i_silya

الــجـــزء الثـــانـــي
          
          مرت أيام…
          العجوز يعطيهم أكل بسيط، ويسألهم أسئلة غريبة
          "أي منكن تحب الليل"
          "أي منكن تنام بسرعة؟"
          الغبية تجيبب بثقة… لكن
          الذكية تسكت وتخزن كل كلمة.
          كانت تحس إن البيت ليس طبيعيا. 
          الحمار واقف بالخارج طول الوقت، لا يتحرك… إلا إذا قربوا من الباب.
          والعجوز كل ليلة يغلق على نفسه الغرفة الداخلية، ويطلع منها صوت مثل احتكاك أظافر بحجر.
          بعد فترة… جاء اليوم الذي تغيّر فيه كل شي.
          كانوا جالسين حول المائدة، والمكان ساكت بطريقة تجعل القلب يدق بسرعة بدون سبب.
          العجوز جالس امامهم يطالعهم بابتسامة ميتة…
          الذكية حست إن في شيء خلف عيونه، شيء يراهم  بدون ما يرمش.
          وفجأة…
          الفتيلة اللي تنوّر الغرفة انطفأت…
          ولا أحد لمسها.
          الغرفة غرقَت بصمت أسود، وصوت العجوز طلع من الظلام
          "قبل ما تعرفون مكان أرضكم… لازم تعرفون من الذي ضيّعها."
          الغبية قالت بصوت مرتجف 
          "من…؟" 
          نفس اللحظة…
          الحمار الذي لم يطق ولا تحرك من أول يوم…
          رفع راسه ونهق بصوت طويل، ما يشبه صوت الحيوانات،
          نهق فيه شيء يشبه التحذير… أو الرسالة… 
          الصوت رجّ البيت
          والذكية سمعت خلفه همس، ليس بصوت حيوان…
          صوت أحد يضحك، من الأرض نفسها.
          بعدها بدأت الذكية تفهم خطته…
          تفهم لما يراقب نومهم، ولما يسأل الغبية أكثر…
          لكن كل محاولة للهروب، كانت الغبية تخربها بدون قصد:
          مرة تصرخ…
          مرة تثق فيه…
          مرة تضحك من شيء ما يُضحك.
          وكل ما تطول المدة…
          البيت يصير أضيق…
          والظلام يصير أثقل…
          والعجوز…
          يصير أقرب.
          والذكية بدأت تفهم الحقيقة…
          لكن  الغبية…
          كانت دايمًا العائق بين النجاة… وما ينتظرهم في الغرفة الداخلية.. 

beso_1430

@i_silyaابي اعرف النهايه بموتتت
Reply

i_silya

الـــجــــــزء الاول
          
          كان في الجبل بيت صغير، ما يمر عليه أحد…
          بيت ضيق، جدرانه كأنها تشرب العتمة.
          يعيش فيه عجوز من سنوات لا احد يعرف عددها، رجل نحيف، يرتجف صوته مرة ويقسى مرة… لكن عيونه لا ترمش أبدا 
          كان يجلس كل ليلة امام فتيلة صغيرة، يرسم دوائر على الأرض، ويحرك شفايفه بكلام غير مفوهم.
          الكلام ليس له… الكلام للجن كانوا يزورونه مثل الهواء
          يأتي واحد منهم بصوت يشبه سحب الرمل، ويقول
          "اليوم… قربوا."
          يرد العجوز بابتسامة مشقوقة:
          "أعرف… الأرض تدلّهم لي."
          بعيد تحت الجبل، كانت تعيش بنتان مع  جدّهم.
          الغبية تسأل وتكرر، والذكية تسكت وتراقب.
          قالوا له:
          "اين  أرض أبونا؟ لمذا لا احد يعرفها؟"
          تنهد الجد كأنه يرى شيء بعيد لا يريد الرجوع له، وقال:
          "أرض أبوكم… ضاعت من زمان، لكن مكانها يدّل نفسه.
          اطلعوا الجبل… وارموا صحنين من فوق.
          اسن ما يتوقفون… هناك الأرض... طلعوا والطريق كان هادي، هادي بطريقة مخيفه
          لا صوت طير… ولا حتى حجر ينزلق.
          الصحنين تدحرجوا من فوق الجبل بدون صوت، كأن الأرض تسحبهم سحب، حتى وقفوا عند ذاك البيت.
          بيت العجوز.
          الذكية قالت:
          "لا ندخل… ريحة المكان غلط."
          لكن الغبية كانت تمشي وكأن أحد يناديها، بدون ما تسمع شيء.
          العجوز كان واقف عند الباب كأنه كان يعرف متى يصلون 
          ابتسامته ثابتة، ويده تشير للداخل بدون ما يهز كتفه
          "تفضّلوا… الضيوف ليسو كثيرين هنا."
          دخلوا بيته
          الغرفة باردة، لكن الهواء ثقيل…
          والفتيلة اللي تنور المكان تصدر ضوء أصفر ضعيف، وكأنها خائفة من الظلام أكثر منهم.
          ومن تلك الليلة… لم يطلعو من ذاك المكان... 
          

beso_1430

@i_silya استمري روعه تحفه انتي قمر
Reply

anasmh7

@i_silya  استمري متحمس للجزء الثاني
            عاشت ايدك 
Reply