icenrr
أَعلَمُ أَنَّني جَرَرْتُكِ مَعي لِلْجَحيم،
وَأَنا آسِفٌ عَلى ذٰلِكَ، اِبْقي في نَعيمِكِ يا مَلاكي طالَما كانَ هٰذا قَرارَكِ، فَأَنا سَأَتَفَهَّمُكِ، أَتَفَهَّمُ أَنَّكِ لا تُريدينَ أَنْ تُخطِئي، وَأَنا جَعَلْتُكِ تُحاوِلين…
لَنْ أَلومَكِ حَتْمًا إِنْ شَعَرْتِ بِالبُغْضِ تِجاهي أَو بِسَبَبي، بِالرَّغْمِ مِن أَنَّكِ لَم تَفعَلي… بَل حاوَلْتِ أَنْ تَغْرَقي مَعي في هٰذا الذَّنْب، لِيَكونَ ذَنْبُنا سَوِيًّا، وَلَنْ أَنسى ذٰلِكَ أَبَدًا، آسِفٌ حَقًّا لِكوني خَطيئَةً وَذَنْبٌ لَكِ، اِذْهَبي وَاطْلُبي المَغْفِرَةَ وَعودي لِمَكانِكِ، لَكِن أَرْجوكِ لا تُحاوِلينَ إِخْراجي مِن جَحيمي…
لِأَنَّهُ إِنْ كانَ حُبّي لَكِ يُبْقيني في الجَحيم…
فَأَنا أُفَضِّلُ الخُلودَ فيه.
لِأَنَّهُ، هَل تَعلَمينَ يا مَلاكي أَنَّني لا أَهْتَمُّ لِأَيِّ شَيءٍ سِواكِ أَنْتِ وَوُجودِكِ بِجانِبي؟
أُفَضِّلُ وُجودَكِ بِجانِبي عَلى هَجْرِكِ لي،
الأُمورُ تَكونُ أَفْضَل طالَما لازِلْتِ حَوْلي،
كَما يَكونُ وُجودُ الشَّمْعَةِ الخافِتَةِ في الغُرْفَةِ المُظْلِمَة،
وَكَما يَكونُ وُجودُ النَّجْمَةِ الصَّغيرَةِ في السَّماءِ المُعْتِمَة،
وَكَما يَكونُ وُجودُ النَّسْمَةِ البارِدَةِ في الجَوِّ الحار،
وَكَما يَكونُ وُجودُ الهَمْسِ الخَفيفِ في الصَّمْتِ العَميق…
وَأَكْثَر.
فَطالَما أَنْتِ مَعي، أَشْعُرُ كَما لَو أَنَّني أَسْتَطيعُ البَقاءَ حَيًّا لِلأَبَد…
لِذٰلِكَ، أَتَوَسَّلُ إِلَيْكِ يا حَبيبَتي…
حَتّى وَإِنْ تَخَلَّصْنا مِن مَشاعِرِنا، هَل يُمْكِنُكِ البَقاءُ مَعي دائِمًا؟
أَرْجوكِ حَبيبَتي، اِبْقي مَعي…
حَتّى وَإِنْ بَرَدَ قَلْبُكِ،
حَتّى وَإِنْ تَلاشَى حُبُّكِ،
حَتّى وَإِنْ ذَبُلَتْ مَشاعِرُكِ…
أَرْجوكِ، أَرْجوكِ، اِبْقي.
كَما تَعلَمين…
أَنا سَأَكونُ حاضِرًا لِأَجْلِكِ مَتى ما شِئْتِ،
ناديني في أَيِّ وَقْتٍ تَرْغَبينَ وُجودي بِهِ،
سَآتي لِأَجْلِكِ مَهْما كانَ.
وَالآنَ، دَعيني أَتَمَتَّمُ بِالحُبِّ لَكِ كَحَبيبَتي لِلمَرَّةِ الأَخيرة…
أُحِبُّكِ…
سَتَبْقَيْنَ دائِمًا حَبيبَتي وَمَلاكي في أَعْماقِ قَلْبي،
سَأَغْرِسُ ذِكْراكِ كَحَبيبَتي في قَلْبي دائِمًا.
أَهْواكِ، يا كُلَّ حُبّي.