خذ عني الفكرة التي تريحك، وضعني في القالب الذي يناسب عقلك.. لم يعد الأمر يربكني أو يستنزف طاقتي
لقد قضيت وقتاً طويلاً وأنا أحاول موازنة خطواتي كي أرضي الجميع، لكني استوعبت أخيراً أنني لم أُخلق لأكون عرضاً مبهراً في عينيك، ولا في عيون أي شخص آخر ،أنا إنسان عابر، فوضوي في مشاعري، تائه في بعض الأيام، وممتلئ بالعيوب والتناقضات
لست معنياً بترك انطباع ساحر لديك، ولا بصناعة نسخة مثالية مني فقط لكي تنال إعجابك ،هذه حياتي، بتعبي، ببساطتي، وبكل اللحظات التي لا أكون فيها على ما يرام.. وهي تخصني وحدي.
خذ عني الفكرة التي تريحك، وضعني في القالب الذي يناسب عقلك.. لم يعد الأمر يربكني أو يستنزف طاقتي
لقد قضيت وقتاً طويلاً وأنا أحاول موازنة خطواتي كي أرضي الجميع، لكني استوعبت أخيراً أنني لم أُخلق لأكون عرضاً مبهراً في عينيك، ولا في عيون أي شخص آخر ،أنا إنسان عابر، فوضوي في مشاعري، تائه في بعض الأيام، وممتلئ بالعيوب والتناقضات
لست معنياً بترك انطباع ساحر لديك، ولا بصناعة نسخة مثالية مني فقط لكي تنال إعجابك ،هذه حياتي، بتعبي، ببساطتي، وبكل اللحظات التي لا أكون فيها على ما يرام.. وهي تخصني وحدي.
ثمة كلمةُ ثناءٍ عابرة، لو أخطأت طريقها إليك في صغرك، ستُمضي سنواتك الباقية كُلها وأنت تفتش عنها في ملامح الآخرين، راكضاً خلف استحسانٍ متأخر يُرمم ذلك الفراغ المتروك في أعماقك.
لا أعرف كيف أشرح هذا بدقة، لكني أشعر أننا نقضي نصف حياتنا البالغة نحاول فقط ردم حفرة صغيرة حُفرت في طفولتنا ،كلمة رضا واحدة، التفاتة قبول دافئة، أو عبارة بسيطة تخبرك أنك صنيعٌ حسن.. لو عبرت فوق رأسك وأنت صغير دون أن تلمسك، ستتحول في مستقبلك إلى محرك خفي يوجه كل تصرفاتك دون أن تعي
تجد نفسك فجأة تفرط في التضحية، تفني طاقتك لإرضاء عابرين لا يكترثون بك، تذوب في تفاصيل العمل حتى الإنهاك، وتطارد الإنجازات بطريقة جنونية ومؤذية لصحتك، تظن في العلن أنك شخص طموح وشغوف، لكن الحقيقة العارية في أعماقك هي أنك تلهث فقط خلف ربتة كتف متأخرة ،أنت تريد من هذا العالم كله أن يقول لك ما عجز قريبوك عن قوله ذات يوم "أنت جيد بما يكفي، ونحن نراك"
إنه أمر مرعب ومتعب جداً.. أن تمشي في الطرقات بجسد كبير وعقل ناضج، بينما يحكم حركتك ويرتب علاقاتك طفل داخلي خائف وتائه، ما زال واقفاً في نفس تلك الزاوية القديمة، ينتظر إشارة واحدة تخبره أنه ليس عبئاً، وأن وجوده كان مرحباً به، نجمع كلمات الثناء من الغرباء ونكدس الإعجاب في قلوبنا، لكن الثقب يظل واسعاً ولا يمتلئ، لأن يد الغريب مهما كانت حنونة، لا تملك الأصابع ذاتها التي جرحتنا في البداية
لعلني لست بصدد البحث عن ثورة كبرى لأستعيد بريقي، فحسبي أن أزيح السواد قليلاً، وأفسح المجال للهواء العليل أن يداعب انطفائي الصامت، علّني ألتقط الجسارة لحركة مغايرة تفك إسار هذا الجمود الموحش.
هل الاستسلام ضعف دائماً، أم أنه أحياناً يكون ذروة الشجاعة؟ عندما يتوقف المرء عن المحاربة لإصلاح الأشياء المكسورة، ويترك المركب للموج دون مجاديف، هل يكون قد هُزم، أم أنه فهم أخيراً أن بعض المعارك خسارة مسبقة ولا تستحق أن تُخاض؟