تسريب من الفصل القادم لرواية حبر ورصاص:
قست ملامح همام، ونفض بتحدٍّ إصبع خافيير المرتكز على صدره، ثم اقترب بوجهه ليلتقي بريق عينيهما في مواجهة شرسة، وقال بنبرة متهكمة:
"بالفعل، لم تخطئ أبداً.. وأنا لست خائفاً منك أيها السيد. اختبارك هذا؟ سأجتازه بنجاح، وسأضع يدي على أسرار عائلتك كاملة لأنشرها أمام العالم؛ فأنا صحفي في نهاية المطاف، ألست كذلك؟"
ارتسمت على شفتيه ابتسامة عناد أخيرة.
لم ينطق خافيير بكلمة على الفور، بل خيّم سكون ثقيل دار بين الاثنين؛ بضع ثوانٍ صامتة حملت في طياتها تضارباً حاداً في الأفكار وقراءة متبادلة للنوايا.
ابتعد خافيير بضع خطوات ببروده المعهود، ثم التفت قائلاً بابتسامة ساخرة حذرة:
"أتطلع لرؤية ذلك أيها الصحفي.. فقط احرص على اختيار صورة تليق بي لتضعها في مقالتك الدسمة تلك."