ilix_r0

يَا كُل كُلِّي فَكُن لِي إنْ لَمْ تَكُن لِي فَمَنْ لِي؟
          	وَيْحُ قَلبِي كَيْفَ أحيَا والهَوى فِيكَ مُنتهَاي؟
          	لَيتنِي شَمْسًا تُغنِيكَ الضيَّاءَ
          	  اوْ قَمرًا يَتبِع خُطوَاكَ إذَا اللَّيلُ انْجلَى لِي
          	اُرَافِقُ الطَّيفُ فِيك وَاُراقِبُ نَبضَ دَربِكَ كَيْفَ يَرضَىٰ القَلبُ قَلبًا غَيرَ قَلبِك مُستْحِلي .

ilix_r0

يَا كُل كُلِّي فَكُن لِي إنْ لَمْ تَكُن لِي فَمَنْ لِي؟
          وَيْحُ قَلبِي كَيْفَ أحيَا والهَوى فِيكَ مُنتهَاي؟
          لَيتنِي شَمْسًا تُغنِيكَ الضيَّاءَ
            اوْ قَمرًا يَتبِع خُطوَاكَ إذَا اللَّيلُ انْجلَى لِي
          اُرَافِقُ الطَّيفُ فِيك وَاُراقِبُ نَبضَ دَربِكَ كَيْفَ يَرضَىٰ القَلبُ قَلبًا غَيرَ قَلبِك مُستْحِلي .

ilix_r0

آهٍ على عَقْلٍ يُحاوِلُ الفِرارَ مِنْ
          ذِكْراكَ فيَعودُ إِلَيْكَ حَنِينًا.
          وآهٍ على عَيْنٍ تَراكَ في الغَائِبِينَ،
          وتُكابِرُ كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنِّي .
          
          آهٍ على صَوْتٍ لا يُنَادِي سِوَاكَ،
          وَإِنْ خَنَقَتْهُ الدُّمُوعُ فَلَمْ يَنْطَفِئْ.
          وآهٍ على شَوْقٍ يَتَظَاهَرُ بِالنِّسْيَانِ،
          وَهُوَ كُلُّهُ انْتِظَارٌ .
          
          آهٍ على رُوحٍ تَشْتَهِيكَ، وَلَا تَجْرُؤُ أَنْ
          تُعَبِّرَ .

ilix_r0

كانَ في داخِلِي نافِذَةٌ تُطِلُّ على زَمَنٍ مَضى
          
          كُلَّما فَتَحْتُها عادَ إِلَيَّ صَوْتُكَ، ضِحْكَتُكَ، وَأحادِيثُ صَغيرَةٌ لا يَراها أَحَدٌ غَيْري.
          
          الحَنينُ نافِذَةٌ مَفْتوحَةٌ على بَغْضِ الأَشْياءِ الَّتي لَمْ نُكْمِلْها.
          مَضَتْ، وكُلَّما حاوَلْتُ إِغْلاقَها،
          عادَتِ الطُّرُقاتُ الَّتي وَعَدْنا أَنْفُسَنا أَنْ نَعودَ لَها، ولَمْ نَعُدْ…
          
          لِيُذَكِّرَنِي أَنَّنِي لَمْ أَنْسَ.
          أَحِنُّ إِلَى اللَّحَظاتِ الَّتي لَمْ أَمْنَحْها فُرْصَةً أَنْ تَكْبَرَ،
          وَإِلَى التَّفاصيلِ الَّتي صارَتْ غَيْمَةً في ذاكِرَةٍ مُزْدَحِمَةٍ،
          وَإِلَى تِلْكَ النَّظَراتِ الَّتي كانَتْ تُخْبِرُنِي أَكْثَرَ مِمّا تُسْعِفُنِي الكَلِماتُ.
          
          الحَنينُ لَيْسَ اخْتِيارًا ، زائِرٌ يَأْتِي بِلا مَوْعِدٍ،
          يَجْلِسُ في قَلْبِي طَويلًا،
          وَيَفْتَحُ دَفاتِرَ الْماضي وَكَأَنَّهُ يَقْرَؤُها لِلْمَرَّةِ الْأُولَى.
          
          وَكُلَّما حاوَلْتُ أَنْ أُغْلِقَ الْبابَ في وَجْهِهِ،
          عادَ مِنْ نافِذَةٍ صَغيرَةٍ في الرُّوحِ
          لِيُذَكِّرَنِي أَنَّنِي لَمْ أَنْسَ
          وَلَنْ أَنْسَى .