عبد الله زريقة عنده ديوان ينادي والدته بيه، يُطلِق عليها :
أمي الحجرية ، حجرية اللسان
يصل زريقة مرحلةً من الجنون لدرجة يبعث حلزونٍ لوالدته لعلّها تستجب لمناداته، على حد تعبير زكريا محمد فالإنسان ليس سوى حرف نداء، يكتب زريقة « أمي تكلمي، أبنكِ يحفر قلبه الآن ليكتب اليكِ»
لكن لا إجابة
هل كان هناك داعٍ للحلزون يا زريقة ؟
ها أنت الآن مشدوهٍ تسأل بهستيرية
« أمي !
هل توصلتِ بالحلزون الآن ؟»
لعلّ الأموات يبعثون بجواب يا زريقة ..
قرأت مسبقًا عمل( تجربة الألم) لـ داڤيد لوبروطون
عمل عظيم يوضّح مسببات الآلام جميعها ومدى صعوبتها على الإنسان، بطريقته الفلسفية جعل لوبروطون هذا العمل من أهم الأعمال التي تطرّقت لمواضيع الأوجاع الناتجة عن الصدمات إجراء حوادث طفولية، وايضًا مدى تأثير نفسية الأم على الطفل وإرتباطه العاطفي بها
يعتبر (ج.بيزلو ) بهذا الصدد أنه مقتنع "أن التحديد المفصلي لبعض الأوجاع الناجمة عن حوادِث طفيفة التي لا تصاحبها أي جراح أو اقل منها، ترتبط بظروف صادمة كالهجر أو التغيير الفجائي للمحيط العاطفي الذي يتم في السن التي يتحكم فيها الطفل في عمودهِ الفقري
فالأم الكثيرة الغياب أو المضطربة لا توفر للطفل خلفية الثقة الضرورية، ومن غير إستبطان تلك الثقة في النفس يظل هشًا وسكونيًا ومن العادي أن تمنحه التأويلات التي يقوم بعا محيطُه لحالاته شفرةً لكي يفهم نفسه ويفهم الآخرين.
وهي تحميه بأن تصبح هي نفسها فضاء يخفف من آلامه، يعرف الطفل أنه في امتداد جسم الأم مطمئن إلى أن عواطفه وآلامه يخفّفها وجود الأم الراعية والمُحبة له.
يتعلم الأبن في تصرفات الأم ألا يترك الأشياء تتجاوزه وأن يطور موارده كي يصدّ الألم وقدرته على مقاومة الألم، خاصةً إزاء اليأس الأصلي للرضيع إن امّا " لا تملك ما يكفي من الطيبوبة " تزج بالطفل في عالم سديمي يجهَد في أن يخرج منه، غير قادر على فك الإشارات التي يطلقها جسدهُ
تشارك الأم عند الولادة عالم إبنها بكامله، والانفصال عنها لا يتم إلا بالتدريج، فإذا كانت طيبة بما يكفي، فإنها تستجيب لطلباته وصرخاته وتهدئ من روعه وتستشف حاجاته وتحميه من الخارج
إنها مبدئيًا بمعنى بيون "تحتوي" عواطف الطفل وتدخل الحوادث التي تعنيه في سجل من المعنى يوفر له ثقةً في العالم المحيط بهِ.
وأي عار أن تسجن بسبب رأي أو كلمة أو حتى كتاب تقوم بنشره أو تسجن من أجل كتاب تحمله بين يديك.
لشد ما نعاني من القهر والظلم في بلادنا المنكوبة بالظلم والديكتاتورية قد يبدو الكلام للبعض مجرد ترهات سياسية شبعنا منها يوماً بعد يوم ومن قالوها قد سجنوا أو هربوا خارج البلاد ولكن بحق نحن في حاجة ماسة للحرية، أن يأتي يوم لا تخاف أن تقول أو تكتب ما تشاء ان تختفي المعتقلات والسجون السياسية للأبد من حياتنا ان نتنفس الحرية في بلادنا خيراً مئة مرة من تنفسها في بلاد الغير.
أُماه ... ليتكِ لم تغيبي خلف سورٍ من حجار،لا باب فيه لكي أدق ولا نوافذ في الجدار،كيف أنطلقتي بلا وداعٍ فالصغار يولولون
يتراكضون على الطريق، يفزعون فيرجعون
ويسائلون الليل عنكِ ،وهم لعودكِ في إنتظار؟
هذا الغريب هو أبنكِ السهران يحرقه الحنين، أُماه ليتكِ ترجعين
أين أنتِ ؟ أتسمعين صرخات قلبي وهو يذبحه الحنين.
من رحم العتمة يولد النور، متسللاً بهدوء بين الصخور، كأن الشمس لا تزال تتلمس طريقها نحو الحياة، لحظة الشروق ليست مجرد بداية يوم بل شهادة على أن الظلام ليس قدرًا، وأن النور مهما بدا بعيدًا، يعرف كيف يجد طريقه إلينا
لكن، ماذا لو كان الضوء هو الذي يبحث عن معنى؟ ماذا لو كان الشروق مجرد تكرار آخر لرقصة الأبدية بين النور والظلام! الشمس تشرق كل يوم، كأنها تحاول الإجابة على سؤال لم يُطرح بعد ، تخبرنا أن البدايات لا تعني شيئًا إن لم يكن هناك غاية.
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.