inomrt_

- 9/1
          	
          	التاسع ليس شهرًا بالنسبة إلي؛ إِنه ذاكرةٌ تتكرّر كلّ عام، وكأنها تأتي لتجعلني اعلم من أنا في كل مرة، ربما لأنني ولدت بين أيديه
          	ولذلك تبدو لي بدايات الخريف كأنها جزءٌ قديم من ذاكرتي.
          	
          	أحبّ شمسَه حين تخفّ حدّتها بعد فصل الصيف الذي الشمس به تُجرح، وسماءَه حين تصير أوسع وأهدأ، والأشجار وهي تبدأ بالتخلّي عن أوراقها دون أن يبدو عليها الأسف.
          	أحبّ برودة هوائه في آخر العصر، حين يميل الضوء إلى الغروب ويغدو كلّ شيءٍ ساكنًا على نحوٍ غريب.
          	
          	ولليل التاسع حكايةٌ أخرى؛ يمرّ ببطء، ويترك في النفس ذلك الشجن الذي لا يُسمّى. كأنّ شيئًا ما كان هنا ثم مضى، وكأنّ الذكريات تختار هذا الشهر تحديدًا لتعود، لا لتؤلمنا، بل لتذكّرنا بأنّ أجمل الأشياء كانت جميلة لأنها لم تدم.
          	
          	لهذا أحبّ شهري؛ لأنّه لا يشبه بدايةً كاملة ولا نهايةً كاملة، بل شيئًا بينهما... شيئًا يشبهني.
          	
          	🍁
          	
          	

inomrt_

- 9/1
          
          التاسع ليس شهرًا بالنسبة إلي؛ إِنه ذاكرةٌ تتكرّر كلّ عام، وكأنها تأتي لتجعلني اعلم من أنا في كل مرة، ربما لأنني ولدت بين أيديه
          ولذلك تبدو لي بدايات الخريف كأنها جزءٌ قديم من ذاكرتي.
          
          أحبّ شمسَه حين تخفّ حدّتها بعد فصل الصيف الذي الشمس به تُجرح، وسماءَه حين تصير أوسع وأهدأ، والأشجار وهي تبدأ بالتخلّي عن أوراقها دون أن يبدو عليها الأسف.
          أحبّ برودة هوائه في آخر العصر، حين يميل الضوء إلى الغروب ويغدو كلّ شيءٍ ساكنًا على نحوٍ غريب.
          
          ولليل التاسع حكايةٌ أخرى؛ يمرّ ببطء، ويترك في النفس ذلك الشجن الذي لا يُسمّى. كأنّ شيئًا ما كان هنا ثم مضى، وكأنّ الذكريات تختار هذا الشهر تحديدًا لتعود، لا لتؤلمنا، بل لتذكّرنا بأنّ أجمل الأشياء كانت جميلة لأنها لم تدم.
          
          لهذا أحبّ شهري؛ لأنّه لا يشبه بدايةً كاملة ولا نهايةً كاملة، بل شيئًا بينهما... شيئًا يشبهني.
          
          🍁