iosdaeraq

مُطرت >>>  . 

iosdaeraq

:  وَمَا فِي يَدَيَّ إِلَّا فُؤَادِي أَذُرُّهُ لِيَلْقَى عَلَى سُودِ الْخُطُوبِ شُعَاعًا وَمَا ذَاڰَ إِلَّا ڰَّالْمُؤَدِّي رِسَالَةً رَأَى كَتْمَهَا حَقًّا بِهَا فَأَذَاعَا  . 

iosdaeraq

لَا تُوجَدُ أَسْبَابٌ تَافِهَةٌ لِلْبُكَاءِ، وَلَيْسَ كُلُّ الْبُكَاءِ يَعْنِي الْحُزْنَ فَقَدْ تُعَانِي مِنَ الضَّغْطِ، فَتَجِدُ نَفْسَكَ تَبْكِي رَغْمًا عَنْكَ، دُونَ سَبَبٍ مُنَاسِبٍ أَوْ سَبَبٍ وَاضِحٍ وَقْتَهَا لٰكِنَّكَ تَبْكِي أَحْيَانًا لِتَذَكُّرِ شَخْصٍ مَا رَحَلَ عَنْكَ فَجْأَةً، أَوْ صُدْفَةً عَابِرَةً جَعَلَتْكَ تَبْكِي مِنْ فَرْطِ الِاشْتِيَاقِ لِشَخْصٍ مَا لَمْ يَعُدْ بِإِمْكَانِكَ مُعَانَقَتُهُ، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ إِخْبَارُهُ بِأَنَّكَ اشْتَقْتَ لَهُ قَدْ تَبْكِي مِنَ الرَّكْضِ خَلْفَ أَحْلَامِكَ الْبَسِيطَةِ، لِأَنَّكَ تَعِبْتَ مِنَ الرَّكْضِ، وَتَحْتَاجُ لِلتَّوَقُّفِ قَلِيلًا أَوْ تَبْكِي مِنْ قُوَّتِكَ وَثَبَاتِكَ، لِأَنَّكَ تُرِيدُ الِانْهِيَارَ وَأَنْتَ لَا تَمْلِكُ رَفَاهِيَّتَهُ تَبْكِي مِنْ قُوَّتِكَ فِي التَّجَاوُزِ السَّرِيعِ، التَّغَافُلِ وَالتَّنَاسِي، وَكَأَنَّهُ لَيْسَ بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَقِفَ عِنْدَ نُقْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِتَسْتَعِيدَ رُوحَكَ الَّتِي اسْتَهْلَكَهَا التَّجَاوُزُ تَبْكِي مِنَ الْمَسْؤُولِيَّاتِ الَّتِي تُحَاصِرُكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَلَيْسَ بِإِمْكَانِكَ الِاخْتِبَاءُ عَنِ الْعَالَمِ، أَوْ مِنْ فَرْطِ الْيَأْسِ وَفُقْدَانِ الْأَمَلِ وَالشَّغَفِ حَتَّى أَتْفَهَ الْأَسْبَابِ كَالْبُكَاءِ، حِينَ يَنْقَلِبُ فِنْجَانُ قَهْوَتِكَ، قَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ تَرَاكُمَاتٍ انْفَجَرَتْ فِي قَلْبِكَ… دَفْعَةً وَاحِدَةً.
Reply