is17rr
بردُ الليلةِ يا عُمري
شديدُ الدفء
في حضرةِ ذاك الجليدِ في عينيك
لستُ أفهم فيك الخطأ
ولا أُميّز أحقٌّ فيك أم باطلٌ بحت؟
تصد وتُبدي ، تُقبل وتُدبر ، في آنٍ واحد
تتركني رهناً للحيرة
تُشتّت يقيني ، وتُربك طمأنينتي
تُزعزع سكوني ، وتبعثر ما تطوله يداك من شعوري
ولا يُغريك هذا الدمع لتصديق فزعي
ولا يُغريك هذا الحزن لتصديق وجعي
وكيف تُنكر أحزاني؟ قُل لي ، كيف تُنكرها؟
والبحر يشهد..أنه انهمر من مقلتيَّ
كيف تُنكر تعبي؟والليل يشهد..أنه ينامُ أسفل عينَيَّ
كيف تُنكر صمتي؟..وأمام عينيكَ كفّنتُ الكلام
كيف تُنكر خوفي؟وجسدي يرتجف..في نورٍ وفي ظلام
وكأن قدري أن أحيَا ، أتبعُ سراباً في عدم
ولا أعتادُ منكَ شعوراً ، غيرَ شعوري بالندم
فلا تعجب إن طال صبري
ثم في لحظةٍ تلاشى وانهزم
لأنني أضعتُ الطريق لن أعود إليك
لأن أوراقي تهالكت وحبري جفّ لن أكتب إليك
لأن عينَيَّ فقدت بريقها..لن أنظر في مدى عينيك
لأن كفوفي دافئة..لن أُمسك ببردِ كفيك
لأن قلبي مكلومٌ لن أشتاق إليك
ولأنك أنت أنت..لن أُضيّع العُمر عليك .