إذا عاد معتذرًا، فهل ترضى السماحا؟
أم أن جرحك لا يلين ولا يُباحا؟
قد جئتني يومًا وجفنك شامخٌ
وتركتني وحدي، كسيرًا، مستباحا
واليومَ تأتي والندامةُ في يديك
والدمعُ يسبقُ في الخدودِ نواحا
لكن قلبي ليس ساذجَ مُغفَّلٍ
قد صار صلبًا، لا يلينُ جراحا
فاذهبْ، فإني قد دفنتُ حكايتِي
ومحوتُ عهدَك، وانتهيتُ، وراحا!
أعلم بأنّني انطفأت،
وهذا أمر محزن بالنّسبة لي،
لكنّني أعلم أيضًا بأنّ ثمّة شرارة صغيرة لا تزال
تلهو بداخلي مثل فراشة في غابة حالكة،
شرارة ولدت معي منذ البدء
ولن تنطفىء إلّا بموتي،
شرارة تكفي لاشتعال جديد
ولحريق آخر محتمل.