عاهدتني بالصدق ثم جفوتني
وسرقتني من واقعي ورميتني
-
وضممتني لصدرك ثم قتلتني
جعلتني ليل، كم أسهرتني؟
-
يا ساعياً لدربي كيف تركتني؟
ورميت أعذاراً لعلك تختفي..
ليتني مثلك أطير أحلق نحو الغَسَقِ حُرا طليق ليت لي أجنحة تأخذني إلى حيث الأعالي تحملني
فأخلع عن قلبي ثقلي وأمحو من الدرب آثاري وأهجر وجها كان يسكنني كأني لم أعرفه يومًا ... ولا عرفني وأمضي... ولا شيء يُوقفني ولا صوت ماض يُلاحقني ولا رعشة الذكرى تبعث في حنايا ضلوعي... فتغرقني يا طير، قُل لي متى أرتقي؟ ومتى ينتهي هذا المنحني ؟ ومتى أنثني عن شتاتي وأجمع نفسي على مرفئي ؟ علمني كيف أنجو بي وكيف أكون كما أشتهي وكيف أحيل قيودي غبارًا وأمضي ... ولا شيء يقيدني أريد جناحين من خلاصي تحرّر روحي من مَأسَاتِي تعيد ترتيب هذا الفؤاد وتغسلني من بقايا شتاتي
يا طير أتعرف سُبُلَ النّجاة؟ أتعرف كيف تُفلت من نداء الأرض إذا شدك؟ كيف تخرش في داخلك ذلك الصوت الذي يُذكرك بمن كنت، وبمن خَذَلك؟ ... أم أنك تهرب مثلي