Amonimemo
إلى بعض كتّاب واتباد:
أعترف أنني بدأت أشعر أن بعض الروايات تحتاج إلى مترجم أكثر من حاجتها إلى مدقق لغوي.
اوه! لدي سؤال بسيط: ما الذي فعلته الفصحى لكم حتى تعاقبونها بهذا الشكل؟
واتباد منصة تجمع قراءً من دول مختلفة، ثم يدخل القارئ متحمسًا بعد أن يعجبه الوصف والفكرة، ليكتشف أن الرواية مكتوبة بلهجة محلية لا يفهمها إلا جزء من القراء.
أنا لا أكره اللهجات، لكن عندما تنشر روايتك في منصة تجمع العرب من مختلف الدول، ثم تكتبها بلهجة لا يفهمها إلا عدد محدود من الناس، فمن الطبيعي أن يغادر كثير من القراء.
وأنا لا أهاجم اللهجات، فهي جزء من ثقافتنا، لكن ليس كل العرب يفهمون لهجتكم، بينما توجد لغة مشتركة بيننا جميعًا، وهي الفصحى.
هذه سادس رواية أتركها، ليس لأن فكرتها سيئة، بل لأنني لم أفهم ما أقرأ. ومن المؤسف أن يتحول القارئ من متابعة الأحداث إلى محاولة فك شيفرة الحوار.
الأمر المضحك أن بعض الكتّاب ينشرون رواياتهم على منصة عربية مفتوحة للجميع، ثم يكتبونها بلهجة محلية للغاية، وكأن واتباد أصبح اجتماعًا عائليًا أو تجمعًا لأبناء الحي.
ومع ذلك يصر البعض على التعامل معها وكأنها ارتكبت جريمة.
واتباد ليس اجتماعًا لأبناء الحي، ولا مناسبة عائلية، بل منصة تجمع قراءً من دول وثقافات مختلفة. لذلك لا تستغرب إن خرج القارئ من الرواية وهو يشعر أنه دخل درسًا في اللهجات بدلًا من قراءة قصة.
إن أردت الكتابة لجمهور محدد فهذا حقك، لكن لا تستغرب عندما يغادر القراء الآخرون بصمت.
الفصحى لم تقصر مع أحد، أما القارئ فقد جاء ليقرأ رواية، لا ليحمل قاموسًا ويبحث عن معنى كل جملة.