jm_loves_jk
إن كنت ترى تعبي وتقرأ شتاتي من خلف هذه الشاشة وترى أنني بلغت من التعلق حدا يسبق فيه اسمك نومي فلماذا لا تقترب كيف تقرأ كل هذا ولا يتحرك فيك شيء كيف ترى شخصا يكتب عنك بهذا الثقل ثم تختار أن تبقى خلف المسافة كأن ما بين السطور لا يعنيك وكأنك لا تعرف أن بعض الكلمات ليست كتابة بل آخر ما تبقى من قدرتي على الصمت أنا لا أكتب لأستجدي حضورا ولا أضعك في موضع منقذ أنا أضع الحقيقة أمامك وأترك لك أن تفهمها كما تشاء لقد صار غيابك شيئا له وزن وصار حضورك احتمالا أترقبه رغم أنني أكره الانتظار فإن كنت تفهم ما أكتب فلا تتظاهر بأنك لا تعرف لمن أكتب أنت تعرف وأنا أعرف أنك تعرف فلماذا لا تقترب أهذا هو الحب بنظرك أن ترى الشعور يصل إلى حافته ثم تظل واقفا عند الطرف الآخر أن تعرف أنني أقاوم نفسي كي لا أمد يدي إليك ثم تنتظر حتى تنتهي المقاومة وحدها
لا تختبر صمتي كثيرا فأنا حين أصمت لا يعني أنني بخير وحين أتوقف عن الكتابة لا يعني أنني نسيت قد يعني فقط أنني وصلت إلى النقطة التي لم يعد فيها الكلام قادرا على إنقاذ شيء اقترب قبل أن يصبح ما بيننا شيئا أتذكره ولا أشتاق إليه قبل أن يتحول اسمك من شيء يهزني إلى شيء يمر بي ولا يترك أثرا وقبل أن أصل إلى قسوة لا أستطيع بعدها أن أعود إليك حتى لو أردت فإن كنت ترى كل هذا ولا تزال تختار البعد فقل لي ماذا تسميه لأنني لم أعد أعرف أهذا حب أم أنك فقط تجيد الوقوف بعيدا ومشاهدة شخص يستهلك آخر ما فيه وهو ينتظر خطوة منك وربما لا تدرك أن أخطر ما يمكن أن تفعله بي ليس أن تتركني بل أن تتركني طويلا حتى أتعلم كيف لا أحتاجك فحين أصل إلى تلك النقطة لن يكون في داخلي عتاب ولا انتظار ولا حتى رغبة في السؤال سأكون قد تجاوزت الشيء الذي كنت أظن أنني لن أتجاوزه وستعرف حينها أن بعض الغياب لا ينتهي بالعودة بل ينتهي حين يصبح الرجوع متأخرا.