jono200

خاطرة من كتابتي
          	
          	كان الصباح هادئًا في الشونة الشمالية.
          	الهواء طريّ، والجبال البعيدة مغطاة بضبابٍ خفيف،
          	وصوت المزارعين يتردّد من بعيد كإيقاعٍ مألوف للحياة.
          	جلست "جنى" عند طاولتها الصغيرة قرب النافذة،
          	دفترها مفتوح، والقلم بين أصابعها،
          	والأفكار تدور في رأسها كعصافير لا تعرف أين تهبط.
          	
          	لكن في تلك اللحظة، شعرت أن هناك من يراقبها.
          	رفعت رأسها، فرأت فتاة تقف على الجانب الآخر من الطاولة،
          	تشبهها حدّ التطابق —
          	نفس الشعر، نفس الملامح، نفس نظرة التركيز حين تكتب.
          	
          	قالت "جنى" بخفوتٍ فيه دهشة:
          	
          	-من أنتي؟
          	
          	
          	
          	أجابت الأخرى بابتسامة واثقة:
          	-أنا أنتِ… لو لم تتوقفي يومًا، لو لم تشكي بنفسك أبدًا.
          	
          	
          	
          	تأملتها "جنى "
          	كانت تلك النسخة تبدو وكأنها تكتب بلا خوف،
          	كل صفحة أمامها مرتبة، وكل جملة تنتهي بنقطة حاسمة.
          	لكن شيءًا ما كان ناقصًا… حرارة الكتابة، تلك التي تأتي من قلب.
          	
          	قالت "جنى" وهي تميل قليلاً للأمام:
          	
          	-تكتبين كثيرًا، لكن هل شعرتِ يومًا أن الكلمات تخرج من قلبك؟
          	
          	
          	
          	صمتت النسخة الأخرى للحظة، ثم قالت:
          	
          	-أنا لا أحتاج للقلب للكتابة… أنا اكتب بعقلي...
          	
          	
          	
          	ابتسمت "جنى" بخفة، وأغلقت دفترها.
          	
          	-وهنا الفرق بيننا،
          	قالت.
          	-أنتِ تكتبين من عقلٍ يعرف كيف يُرتّب الجمل،
          	وأنا أكتب من قلبٍ يعرف كيف يعيشها.
          	
          	
          	
          	نظرت النسخة الأخرى إليها نظرة طويلة،
          	فيها شيء من الإعجاب، شيء من الغيرة أيضًا.
          	ثم قالت بصوتٍ منخفض:
          	
          	-ربما أنتِ الكاتبة الحقيقية إذًا،
          	لأنكِ تكتبين بما فقدتِه، لا بما حفظتِه.
          	
          	
          	
          	ابتسمت "جنى"، وبدأت تكتب من جديد،
          	كأن الحوار لم يكن سوى فكرة عابرة ألهمتها.
          	لكنها كانت تعرف — في أعماقها —
          	أنها التقت اليوم بظلها،
          	الذي جاء ليذكّرها أنها لا تحتاج أن تكون مثالية،
          	بل صادقة.
          	
          	في الصفحة الجديدة كتبت بخطٍّ ثابت:
          	
          	-أنا جنى… أكتب لأن الحياة لا تُعاش إلا حين يشعر قلبك بألم غيرك.
          	
          	
          	
          	ثم رفعت نظرها نحو النسخة الأخرى،
          	لكنها لم تعد هناك.
          	فقط دفتر مفتوح، ورياح خفيفة تحرّك الورق،
          	كأنها تصفق لكاتبةٍ وجدت أخيرًا نفسها بين السطور.

jono200

خاطرة من كتابتي
          
          كان الصباح هادئًا في الشونة الشمالية.
          الهواء طريّ، والجبال البعيدة مغطاة بضبابٍ خفيف،
          وصوت المزارعين يتردّد من بعيد كإيقاعٍ مألوف للحياة.
          جلست "جنى" عند طاولتها الصغيرة قرب النافذة،
          دفترها مفتوح، والقلم بين أصابعها،
          والأفكار تدور في رأسها كعصافير لا تعرف أين تهبط.
          
          لكن في تلك اللحظة، شعرت أن هناك من يراقبها.
          رفعت رأسها، فرأت فتاة تقف على الجانب الآخر من الطاولة،
          تشبهها حدّ التطابق —
          نفس الشعر، نفس الملامح، نفس نظرة التركيز حين تكتب.
          
          قالت "جنى" بخفوتٍ فيه دهشة:
          
          -من أنتي؟
          
          
          
          أجابت الأخرى بابتسامة واثقة:
          -أنا أنتِ… لو لم تتوقفي يومًا، لو لم تشكي بنفسك أبدًا.
          
          
          
          تأملتها "جنى "
          كانت تلك النسخة تبدو وكأنها تكتب بلا خوف،
          كل صفحة أمامها مرتبة، وكل جملة تنتهي بنقطة حاسمة.
          لكن شيءًا ما كان ناقصًا… حرارة الكتابة، تلك التي تأتي من قلب.
          
          قالت "جنى" وهي تميل قليلاً للأمام:
          
          -تكتبين كثيرًا، لكن هل شعرتِ يومًا أن الكلمات تخرج من قلبك؟
          
          
          
          صمتت النسخة الأخرى للحظة، ثم قالت:
          
          -أنا لا أحتاج للقلب للكتابة… أنا اكتب بعقلي...
          
          
          
          ابتسمت "جنى" بخفة، وأغلقت دفترها.
          
          -وهنا الفرق بيننا،
          قالت.
          -أنتِ تكتبين من عقلٍ يعرف كيف يُرتّب الجمل،
          وأنا أكتب من قلبٍ يعرف كيف يعيشها.
          
          
          
          نظرت النسخة الأخرى إليها نظرة طويلة،
          فيها شيء من الإعجاب، شيء من الغيرة أيضًا.
          ثم قالت بصوتٍ منخفض:
          
          -ربما أنتِ الكاتبة الحقيقية إذًا،
          لأنكِ تكتبين بما فقدتِه، لا بما حفظتِه.
          
          
          
          ابتسمت "جنى"، وبدأت تكتب من جديد،
          كأن الحوار لم يكن سوى فكرة عابرة ألهمتها.
          لكنها كانت تعرف — في أعماقها —
          أنها التقت اليوم بظلها،
          الذي جاء ليذكّرها أنها لا تحتاج أن تكون مثالية،
          بل صادقة.
          
          في الصفحة الجديدة كتبت بخطٍّ ثابت:
          
          -أنا جنى… أكتب لأن الحياة لا تُعاش إلا حين يشعر قلبك بألم غيرك.
          
          
          
          ثم رفعت نظرها نحو النسخة الأخرى،
          لكنها لم تعد هناك.
          فقط دفتر مفتوح، ورياح خفيفة تحرّك الورق،
          كأنها تصفق لكاتبةٍ وجدت أخيرًا نفسها بين السطور.

MaiAl-Araf

تابعني و أتابعك مباشرة⁦  (⁠◍⁠•⁠ᴗ⁠•⁠◍⁠)⁠❤⁩
          
          "بعض الظلال... ما يطردها نور الشمس، بل يفضحها."
          
          يا أهلاً بكل عشاق الغموض والرعب!
          في هذا الفصل، نغوص أعمق مع أدهم، الرجل الذي يحمل في صدره حروباً وأسراراً لا تُقال، وريحانة التي تحاول أن تكون له الدرع وسط ظلال مدينتهم الغجرية.
          
          هل سيكشف أدهم الحقيقة؟ أم سيظل يخفي ماضيه ليحمي من يحب؟
          هل يستطيع أن يصمد أمام مورغاث، ملك الظلال الأعظم؟
          
          تابعوا معنا رحلة أدهم التي تزداد ظلمة وغموضًا، حيث لا مكان للضعف، والخيارات تصبح أقدارًا.
          
          
          اقرأ الفصل الجديد الآن وشاركوني رأيكم وتعليقاتكم!
          https://www.wattpad.com/story/398915827?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=MaiAl-Araf
          
          لا تنسوا دعم الرواية بمشاركة ونشر
           #المداح #رواية_رعب #رواية_غموض #ملحمة_الغجرية #قصص_تشويق #روايات_واتباد