أتساءل أين تلك الفتاة التي كانت تملأ المكان حياة، وتجعل من أبسط اللحظات حكايات لا تنتهي...
أين اختفت؟ ومتى أصبحت الغربة تسكن ملامحها وهي بين الجميع؟ متى تعلمت أن تخفي وجعها خلف ابتسامة باهتة مفضوحا
كانت تركض نحو أحلامها بكل شغف، أما الآن فأصبحت تخشى أن تتعلق بشيء فيخذله القدر.
كانت تنتظر كل يوم أشياءها الجميلة تعود اليها،
أما اليوم ايقنت اشياءها لم تعود ابدآ
من الذي أقنعها أن الصمت أرحم من البوح؟
ومن الذي أثقل قلبها إلى هذا الحد؟
حتى باتت تحمل همومًا أكبر من عمرها،
وتبكي أحيانًا دون أن تعرف كيف تشرح سبب دموعها.
كم أشتاق لتلك الفتاة، لضحكتها التي كانت تُنسينا التعب،
ولقلبها الذي كان يرى الخير في الجميع. لكنني أعلم أن الحياة لم تتركها كما كانت، فكل خيبة مرّت بها أخذت شيئًا منها، حتى أصبحت نسخةً متعبة، تُجيد إخفاء انكسارها أكثر مما تُجيد الحديث عنه
ولم تعد تبحث عمّن يفهمها، ولا عمّن يُصلح ما انكسر فيها، فقد أدركت أن بعض الكسور لا تُجبر، وبعض النسخ منّها ترحل إلى الأبد،
ولا تترك خلفها سوى ذكرى فتاة كانت يومًا تضحك من قلبها."
أدركُ جيدًا أن كِلانا تعلق بالآخر،
حتى أصبح الغياب بيننا
يشبه فقدان شيءٍ من أرواحنا،
وأنَّ الرحيل لم يَعُد مجرد مسافة نختبئ خلفها
بل حربًا يخوضها القلب ضدّ كل ما اعتاده.
فالإدمانُ يجعلك تتألّم من كل مكان،
حتى من الأشياء التي كانت تفرحك
والمؤلم أكثر أننا قد نبتعد بأجسادنا.
لكن يبقى في داخل كلٍّ منا جزءٌ من الآخر،
لا يعرف كيف يرحل برحيل أصاحبه...❤
تلك المدة التي يقضيه الإنسان دون أن يرى وجه من يحب لم تكن بالأمر الهين بل يجب أن تدون في مجموعة غينس للأرقام القياسية كأطول فترة عاشها إنسان دون قلبه...❤
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.