أنا العراق، وفي دمي بَغداد سكنتْ
وفي ضلوعي صهيلُ المجدِ يعتصرُ
ما انحنيتُ، وإن ضاقت بي الدُّنى،
فالنخلُ يعلو إذا ما اشتدَّ الخطرُ
أنا ابنُ آشور، تاريخي يحدّثكم،
وفي الحروف بقايا المجدِ والأثرُ
من أرضِ دجلةَ جئتُ، والكبرياءُ معي،
وفي الفرات رأيتُ العزَّ يزدهرُ
لا أفتخرُ باسمٍ لأنّه فوقَ سواي،
بل أفتخرُ أن جذري في الحضارةِ يزدهرُ
عراقيةٌ أنا، إن سألوا عن هويّتي،
فالعزُّ عنوانُها، والإرثُ والفكرُ
إذا تنازعتِ الأزمانُ من حولنا،
يبقى العراقُ، ويبقى المجدُ والسفرُ
ويشهدُ التاريخُ أنّا أُمّةٌ صنعتْ
للعالمِ الأوّلِ حرفًا، ثم انتصروا.
مشهد غيابك خرابه،
وصوتي مبحوح شـيصيح؟
الشوارع كلها مسكونه!
وصفير وصوت ريح
والهياكل والجماجم ملحمه
والناس كل الناس ميته
ووحدي أعثر واطيح
ولو خبر منك يجيني
الناس تعدل من جديد!
الضوة يبين من بعيد
المطر ينزل! الشمس تضحك
المشانق تنصب مرجوحة لأطفال الشهيد
الورد يطلع بالجماجم لو تجيني