kadupul-

في رقيمٍ من عظمِ السحاب
          	لكلِّ إنسانٍ جلدٌ ثانٍ يُحاكُ من أصواتِ الآخرين
          	لكن بعض الجلود
          	تسبقُ أصحابها إلى المرآة
          	فتلبسُ الوجوهَ قبل أن تُخلق
          	
          	
          	في الصدرِ
          	إناءٌ من زئبقٍ بارد
          	إذا انحنى عليه الوجهُ
          	تكسّر إلى وجوهٍ أدقّ من أن تُمسكَ
          	ثم تعودُ
          	كأنها تتذكّرُ شكلًا لم تعشه
          	
          	
          	الاسمُ بذرةُ دخان
          	تُزرعُ في اللسان
          	فتنبتُ أسماءً مؤقتة
          	تتساقطُ إذا عطسَ الصمت
          	ولا يبقى
          	سوى طعمٍ يشبه النسيان
          	
          	
          	اليدانِ قفصان من هواء
          	كلما أمسكَتا يدًا
          	طارَ الدفءُ منهما
          	كطائرٍ تعلّم الهروبَ من الكفّين
          	
          	
          	العلاقاتُ خيوطُ عنكبوتٍ على ماءٍ راكد
          	تلمعُ كأنها ثابتة
          	لكنها تُمحى بارتعاشةِ نفسٍ
          	ولا تُرى وهي تنقطع
          	
          	
          	في ساعةٍ بلا عقارب
          	تتقشّر النسخُ عن الجسد
          	كقشورِ سمكةٍ من حبر
          	تسقطُ بصمت
          	وتتركُ تحتها
          	شيئًا لا يلتصقُ به اسم
          	يحاولُ أن ينادي نفسه
          	فيخرجُ النداءُ من فمه
          	كحجرٍ أعمى
          	لا يعرفُ لأيِّ بئرٍ خُلق
          	
          	
          	ثم يجلسُ
          	على حافةِ لا مكان
          	يحدّقُ في حياةٍ
          	تتبدّلُ كجلدِ حيّةٍ في مرآةٍ مكسورة
          	ويفهمُ ببطء
          	أن الذي عاشه
          	كان ظلّ ظلّ
          	يتدرّبُ على الاختفاء
          	
          	⁦:⁠-⁠\⁩

ORKIDA-

طائرٌ أنتِ لا أفقٌ يحدّه ولا سَماء، فراشةٌ تطؤ أوركِيدها فتُخلّد فيهِ فسحة أملٍ!. 
          مرجعا للدّهشة وخليطاً من الرّقة والنّقاء.
          
          ❀❀~

kadupul-

@ORKIDA-  
            
            ⁦꒰⁠⑅⁠ᵕ⁠༚⁠ᵕ⁠꒱⁠˖⁠♡⁩
            حبًا وسلامًا لكِ.
Reply

kadupul-

في رقيمٍ من عظمِ السحاب
          لكلِّ إنسانٍ جلدٌ ثانٍ يُحاكُ من أصواتِ الآخرين
          لكن بعض الجلود
          تسبقُ أصحابها إلى المرآة
          فتلبسُ الوجوهَ قبل أن تُخلق
          
          
          في الصدرِ
          إناءٌ من زئبقٍ بارد
          إذا انحنى عليه الوجهُ
          تكسّر إلى وجوهٍ أدقّ من أن تُمسكَ
          ثم تعودُ
          كأنها تتذكّرُ شكلًا لم تعشه
          
          
          الاسمُ بذرةُ دخان
          تُزرعُ في اللسان
          فتنبتُ أسماءً مؤقتة
          تتساقطُ إذا عطسَ الصمت
          ولا يبقى
          سوى طعمٍ يشبه النسيان
          
          
          اليدانِ قفصان من هواء
          كلما أمسكَتا يدًا
          طارَ الدفءُ منهما
          كطائرٍ تعلّم الهروبَ من الكفّين
          
          
          العلاقاتُ خيوطُ عنكبوتٍ على ماءٍ راكد
          تلمعُ كأنها ثابتة
          لكنها تُمحى بارتعاشةِ نفسٍ
          ولا تُرى وهي تنقطع
          
          
          في ساعةٍ بلا عقارب
          تتقشّر النسخُ عن الجسد
          كقشورِ سمكةٍ من حبر
          تسقطُ بصمت
          وتتركُ تحتها
          شيئًا لا يلتصقُ به اسم
          يحاولُ أن ينادي نفسه
          فيخرجُ النداءُ من فمه
          كحجرٍ أعمى
          لا يعرفُ لأيِّ بئرٍ خُلق
          
          
          ثم يجلسُ
          على حافةِ لا مكان
          يحدّقُ في حياةٍ
          تتبدّلُ كجلدِ حيّةٍ في مرآةٍ مكسورة
          ويفهمُ ببطء
          أن الذي عاشه
          كان ظلّ ظلّ
          يتدرّبُ على الاختفاء
          
          ⁦:⁠-⁠\⁩