نفسي تصير شي معجزة، نفسي أتقدم بحياتي ولو شوي.
من كم يوم كنت عم بحكي لكانكي أن فيه معهد أونلاين أقدر آخد فيه دورات تسويق وغرافيك وغيره أشياء كثير، كله عشان أولاً يساعدني بالشغل اللي اقترحه عليّ، والثاني -اللي ما شاركته اياه طبعاً- إني أحس بالشعور أن يكون عندي شهادة غير شهادة ثاني ابتدائي وأن هالشي يساعدني برضو لو صارت المعجزة واستقليت مستقبلاً.
قام ناظرني بنظرة اللي شو هالغبا؟ بوجود الذكاء الاصطناهي بدك تاخذ دورة مدري كم شهر وأنت فيك تخلي تشات جبت يصمم لك خلال دقيقة وحدة بس؟
طبعاً أنا هون كنت رح ألطم، لأن كنا داخلين قبلها بخمس دقايق بنقاش عن مدى سوء الذكاء الاصطناعي، بس كل واحد عنده وجهة نظر مختلفة، وهو وجهة نظره شيطانية هيك يعني صار يقول أن هذا طريق للشيطان ومدري ايش، فشو نوع التناقض اللي يخليك تحسسني إني غبي لما رفضت أعتمد على طريق "الشيطان" تبعك؟ مريض اففف الله ياخذه.
يعني هو ما حاول يشجعني ولا شوي على فكرة إني أدرس لي شي شغلة، يعني مثلاً ما قالي بلالك هالتخصصين روح شف لك شي تخصص ثاني، لأ بس صار ياكل خرا ويهري بالحكي وكأنه بدو يبعدني عن الفكرة أساساً، كسخت اللي بيحكي معك مرة ثانية.
مثال عن الأشياء السهلة اللي ممكن أخواني يعملوها وأنا بس بينحرق دمي وأنا عم بتفرج من بعيد، بالضبط مثل ما كان ينحرق دمي لما عبدالله كان يطلع عالشارع ويلعب مع ولاد الجيران وأنا محبوس بالبيت بين دماي اللي كنت معطي لكل وحدة فيهم اسم وكنت صانع منهم عائلة خيالية تحب الحب.
من يومين تذكرت موقف، ب٢٠١٤ تقريباً لما عبدالله كان رح يبدا سنته الدراسية بالمدرسة وأنا بالبيت، بوقتها بابا أخذه معه لحتى يشتري له المستلزمات، وتركني وراه بوعد أنه يشتري لي مستلزماتي أنا كمان.
بوقتها كان عمري عشرة، على آخر شهرين من هذا السن تقريباً، كنت طفل، طفل كان ولا زال يحب الروحة والمجية ونادراً ما يضيع هيك فرصة ولو ضيعها يعني هو واصل لمرحلة عالية من التعب، بس بابا ما كلف عحاله أن يقولي يلا إمشي اختار الأشياء اللي بدك تشتريها، بس ايه الأكيد ما رح يقول هيك وهو أصلاُ فارض عليّ أصلاً الدراسة بالبيت، خوفاً من الاختلاط؟ هو عبدالله مع مختلط مع جدران ولا بنات؟ كسخت هيك عقلية وكسخت هيك عيشة بنت كلب، حتى أبسط الأمور انحرمت منها لأني خلقت بعضو مش مختاره ولا بدي اياه.
وكل ما بتذكر أن ب٢٠٢٢ لما كنت بالأربعين، سمعت وحدة من النسوان عم تقول "هذا اللي قرا سالفتي نحيب موجود" وأنا بوقتها ما كنت بعرفه بس بعرف سالفتي نحيب من علي قاسم، بينحرق دمي برضو، ولبعدها بسنة لحتى عرفته لما عبدالله بعتلي قصة العطش، وكان الحب من أول لطمة عذمتي.
وشفت البنت تبع السوبرماركت، ابتسمت لها من على بعد خمس أمتار وأنا عم قرب لعندها، بس ما حكيت ولا كلمة عطيتها الفاتورة وضليت ماشي، وهي مبتسمة رداً على ابتسامتي بس بنفس الوقت كأنها قاعدة تقول اشبو دا، I look creepy asf ngl.