khanoosa
وَمَضَيتُ أَبحَثُ عَن عُيُونِكِ
خَلفَ قُضبَانِ الحَيَاه
وَتُعَربِدُ الأَحزَانُ فِي صَدرِي
ضَيَاعَاً لَستُ أَعرِفُ مُنتَهَاه
وَتَذُوبُ فِي لَيلِ العَواَصِفِ مُهجَتِي
وَيَظَلُّ مَا عِندِي
سَجِينَاً فِي الشِّفَاه
وَالأَرضُ تَخنُقُ صَوتَ أَقدَامِي
فَيَصرُخُ جُرحُهَا تَحتَ الرِّمَال
وَجَدَائِلُ الأَحلَامِ تَزحَفُ
خَلفَ مَوجِ اللَّيلِ
بِحَارَاً تُصَارِعُهُ الجِبَال
وَالشَّوقُ لُؤلُؤَةٌ تُعَانِقُ صَمتَ أَيَّامِي
وَيَسقُطُ ضُوؤُهَا
خَلفَ الظِّلَال
عَينَاكِ بَحرُ النُّورِ
يَحمِلُنِي إِلَى
زَمَنٍ نَقِيِّ القَلبِ
مَجنُونَ الخَيَال
عَينَاكِ إِبحَارٌ
وَعَودَةُ غَائِبٍ
عَينَاكِ تَوبَةُ عَابِدٍ
وَقَفَت تُصَارِعُ وَحدَهَا
شَبَحَ الضَّلَال
مَا زَالَ فِي قَلبِي سُؤَال
كَيفَ انتَهَت أَحلَامُنَا ؟!
مَا زِلتُ أَبحَثُ عَن عُيُونِكِ
عَلَّنِي أَلقَاكِ فِيهَا بِالجَوَاب
مَا زِلتُ رَغمَ اليَأسِ
أَعرِفُهَا وَتَعرِفُنِي
وَنَحمِلُ فِي جَوَانِحِنَا عِتَاب
لَو خَانَتٍ الدُّنيَا
وَخَانَ النَّاسُ
وَابتَعَدَ الصِّحَاب
عَينَاكِ أَرضٌ لَا تَخُون
عَينَاكِ إِيمَانٌ وَشَكٌ حَائِرٌ
عَينَاكِ نَهرٌ مِن جُنُون
عَينَاكِ أَزمَانٌ وَعُمرٌ
لَيسَ مِثلَ النَّاسِ
شَيئَاً مِن سَرَاب
عَينَاكِ آلِهَةٌ وَعُشَّاقٌ
وَصَبرٌ وَاغتِرَاب
عَينَاكِ بِيتِي
عِنَدمَا ضَاقَت بِنَا الدُّنيَا
وَضَاقَ بِنَا العَذَاب
_فاروق جويدة