اليوم و قدرًا رأيت أنكِ انضممتِ إلى هذا المكان في نوفمبر؛ هل تولد الأشياء الجميلة كلّها في نوفمبر؟
؛ لستُ أمدح نفسي البتّة؛ لأنني ولدت في حيرة، و عِشت في حيرة، كان باستطاعتي محادثتكِ في مكان آخر؛ و لكني أرغب كثيرًا بأن تعودي للكتابة؛ موطن الانتماء و أرض الحيارى، لذا يا حوْراءُ إن نفد حبرك فصديقتك تهَبُ الروح و الدّم مددًا لقلمك؛ فقط قاومي و ثوري.
أهلًا يا صديقة؛
نوفمبر أتى حزينًا كعادته و لست أجدك؛ هل تذكرين حين قلتُ أنني تحررت؟؛ أنا لم أفعل!
أو ربما فعلتُ ذلك بشكل جزئيّ، تحرّرت من الكلّ و نسيت واحدًا؛ هو ذاته الذي وهبني اسمًا من كبَد الحياة، و لأن الجزاء من جنس العمل فقد أصيب في كبِده، صدقي أنّ كل الأشياء تتخطى جميع الشهور و تختار نوفمبر ميلادًا لها؛ ميلاد كلّ الأفراح و الأتراح؛ ما عداكِ بالطبع و لحسن حظي بذلك.
هل تذكرين وصيتك بقراءة سورة الشرح عسى هذا القلب أن ينشرح؟؛ ماذا عن وصاياك الأخرى "إنها تجربة و ليست خيبة"؛ هذه التجارب تزداد على صديقتكِ كلّ يومٍ و أخاف أن تفقد جمال مصطلحها الذي أطلقتِه عليه.
يا ترى؛ ما الجمال الذي قد يأتي به نوفمبر ليعوّض به كلّ هذه الأشياء إن لم يأتي بكِ؟
حادث ثقه ...
تسبب في كسرٍ عميق بضلوعي وتمزق أورده قلبي وبعض الخدوش هنا وهناك في جسدي..
جعل كل الاصوات من حولي صمتْ وكل الالوان رمادّ ..
ولله الحمد( لم يحدث شيء ).