أحيانًا أفتح محادثةً قديمة، أقرأ بضعة أسطر، ثم أغلقها وكأنني لم أرَ شيئًا. ليس لأنني أريد العودة، وإنما لأنني أتساءل كيف استطاعت أيامٌ كنت أظنها عادية أن تصبح بعد كل هذا الوقت جزءًا من ذاكرتي.
تعلّمت أن ليس كل ابتعاد يعني كرهًا، وليس كل صمت يعني تجاهلًا. أحيانًا يبتعد الإنسان لأنه لم يعد يعرف كيف يبقى، ويصمت لأنه تعب من شرح شيءٍ لم يجد له كلمات مناسبة. وربما بعض المسافات كانت أرحم من ألف حديث.