lqmu1i

رَشَأُ الرُّبَى  . 

lqmu1i

     ____أَثَرٌ غَزَلِيٌّ قَدِيمٌ مِنْ نُورِ بَغْدَاد  ٣٠|مَايو 
          فَتَاةٌ عِرَاقِيَّةٌ جِدًّا؛ تَسْكُنُهَا الطُّمَأْنِينَةُ كَأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ نَسِيمِ الصَّبَاحِ عَلَى ضِفَافِ دِجْلَةَ تَمْشِي بِخُطًى هَادِئَةٍ تُشْبِهُ دُعَاءً خَفِيًّا يَصِلُ إِلَى السَّمَاءِ دُونَ ضَجِيجٍ تُحِبُّ السُّكُونَ لَا كَهَرَبٍ مِنَ الدُّنْيَا بَل كَوَطَنٍ ثَانٍ تَجِدُ فِيهِ نَفْسَهَا تَجْلِسُ مَعَ الكُتُبِ كَمَا يَجْلِسُ العَاشِقُ مَعَ ذِكْرَيَاتِهِ تُقَلِّبُ الصَّفَحَاتِ فَتَنْبُتُ فِي عَيْنَيْهَا مَدَائِنُ مِنَ الحِكْمَةِ وَأَضْوَاءٌ لَا تُرَى تُحِبُّ جَمَالَ الحَيَاةِ فِي أَبْسَطِ تَفَاصِيلِهِ فِي فِنْجَانِ قَهْوَةٍ يَبْتَسِمُ عَلَى مَهَلٍ وَفِي كِتَابٍ قَدِيمٍ يَحْمِلُ رَائِحَةَ الزَّمَنِ، وَفِي نَسِيمِ لَيْلٍ عِرَاقِيٍّ يَمُرُّ كَأَنَّهُ حِكَايَةٌ تَتَنَفَّسُ بَيْنَ أَزِقَّةِ بَغْدَادَ فَهِيَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ فَتَاةٍ بَل مَزَاجُ مَدِينَةٍ وَهُدُوءُ قَلْبٍ يَعْرِفُ أَنَّ الجَمَالَ يُقَامُ فِي التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ وَيُحْفَظُ فِي الصَّمْتِ أَكْثَرَ مِمَّا يُقَال  ٩:٥٤مِ

lqmu1i

وَامْنَعْ فُؤَادَكَ أَنْ يَمِيلَ بِكَ الهَوَى
          وَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ دِينِكَ وَالوَرَعِ .
          ____أَبُو العَتَاهِيَةِ  ٩:١٤مِ

lqmu1i

٣٠ | مَايو  ٩:١٣مِ
          هُنَا أَنْحَرُ اللَّيْلَ، أُغَنِّي الزَّمَانَ
            هُنَا أَتَلَقَّى حَدِيثَ القَمَرِ
          هُنَا أَقْتُلُ الشِّعْرَ عِنْدَ الغُرُوبِ
          وَأَبْعَثُهُ حِينَ يَأْتِي السَّحَرُ.
          هُنَا أُصْهِرُ النُّورَ حَتَّى يَذُوبَ
          وَأُلْقِيهِ فِي عُيُونِ الزَّهْرِ
          هُنَا يَرْقُدُ الهَمُّ فِي خَاطِرِي
          وَيَسْلُبُنِي أَمَلِي المُنْتَظَرُ .