luAweo

 تَائِهٌ فِي ذَاتِي 

luAweo

تَشَظَّى الكَيَانُ وَرَنَّ الوَهَنُ فِي عِظَامِي كَجَرَسٍ مَهْجُورٍ.

luAweo

حينَ أَحْبَبْتُكَ أَدْمَنْتُ الْقَلَقْ وَشَكَا اللَّيْلُ سُهَادِي وَالْأَرَقْ لَا ابْتِعَادِي عَنْكَ أَعْطَانِي الْأَمَانْ وَلَا وَعْدُكَ بِالْقُرْبِ صَدَقْ فَعَرَفْتُ الْحُبَّ نَجْوَى لِلنُّجُومْ وَشَكْوَى بِكَلَامٍ فِي وَرَقْ أَكَذَا الْحُبُّ ؟ عَنَاءٌ وَضَنَىً وَيْحَ قَلْبِي لِمَ بِالْحُبِّ خَفَقْ  حَسِبَ الْحُبَّ فُؤَادِي لُجَّةً وَأَنَا الْغَوَّاصُ  لَا أَخْشَى الْغَرَقْ وَتَصَوَّرْتُكَ أَغْلَى دُرَّةٍ إِنْ أَخُضْ مِنْ أَجْلِهَا الْيَمَّ  فَحَقّْ! فَنَزَلْتُ الْيَمَّ لَا أَخْشَى الرَّدَى دَاخِلًا فِي نَفَقٍ بَعْدَ نَفَقٍ تُهْتُ فِي بَحْرِ الْهَوَى مَا نِلْتُ غَيْرَ الْعَذَابِ الْمُرِّ  وَالْقَلْبُ احْتَرَقْ يَا سَرَابَ التِّيهِ .. يَا بَرْقَ الْمُنَى يَا جُنُونَ اللَّيْلِ فِي كَفِّ الْغَسَقْ أَيُّ حُسْنٍ فِيكَ أَغْرَانِي فَسِرْتُ عَلَى غَيْرِ هُدَىً .. كَيْفَ اتَّفَقْ  أَيُّ رُوحٍ لَكَ تَدْرِي مَا الْهَوَى ؟ أَيُّ قَلْبٍ لَكَ قَدْ حَبَّ وَرَقْ ضَاعَ فِيكَ سَائِرُ الْعُمْرِ سُدَىً بَيْنَ وَهْمٍ  وَخِدَاعٍ  وَمَلَقْ وَأَفَقْتُ الْآنَ .. وَالْقَلْبُ دَرَى أَنَّ حُبِّي لَكَ .. حُبٌّ مُخْتَلَقْ 
Reply

luAweo

٥٥٥٥ كلما 
          كُلَّمَا اتَّسَعَتِ المَسَافَاتُ بَيْنَنَا وَقَسَتْ أَيَّامُ البُعْدِ، أَجِدُكَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى، تَعِيشُ فِي كُلِّ فِكْرَةٍ تُدَاعِبُ خَيَالِي وَتُرَافِقُني فِي كُلِّ لَحْظَةِ هُدُوءٍ وَاحْتِيَاجٍ، فَأَنْتَ لَسْتَ حَاضِراً فِي بَالِي فَحَسْبُ، بَلْ إِنَّكَ الأَثَرُ الجَمِيلُ الَّذِي لاَ يَزُولُ، وَالنُّورُ الَّذِي يُنِيرُ ظُلْمَةَ غِيَابِكَ، وَأَمَلِي الوَحِيدُ فِي أَنْ نَلْتَقِيَ يَوْماً؛ وَلَعَلَّكَ الآنَ، فِي لَحْظَةِ صَمْتٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ، تَشْعُرُ بِهَذَا الحَنِينِ الَّذِي يَفِيضُ مِنْ قَلْبِي لِيَصِلَ إِلَى قَلْبِكَ، فَتَعْلَمَ أَنَّ الحُبَّ الصَّادِقَ لاَ تُضْعِفُهُ المَسَافَاتُ وَلاَ يَمْحُوهُ الزَّمَنُ.

luAweo

 لَسْتُ هَوَاثاً يَسْتَسْلِمُ لِلرِّيَاحِ العَاتِيَةِ،
          أَنَا الطَّيْرُ الَّذِي وَإِنْ كُسِرَتْ جَنَاحَاهُ، يَظَلُّ يَحْلُمُ بِالسَّمَاءِ البَعِيدَةِ.
          _ ٦:١٤۾

luAweo

٣١ تموز
          حِينَمَا تَتَرَاكَمُ أَعْبَاءُ الحَيَاةِ عَلَى الكَاهِلِ، وَتَتَزَاحَمُ الظُّنُونُ فِي دَهَارِيزِ الفِكْرِ، يَجِدُ المَرْءُ فِي الصَّمْتِ صَدَى حِكْمَةٍ لاَ تُقَالُ، وَفِي السُّكُونِ بَلْسَماً لِجِرَاحِ الرُّوحِ. لَيْسَ الصَّمْتُ عَجْزاً عَنِ الكَلاَمِ، بَلْ هُوَ اسْتِرَاحَةُ المَقَالِ لِيَسْتَمِعَ القَلْبُ إِلَى هَمَسَاتِ اليَقِينِ، وَتَسْتَكِينَ النَّفْسُ بَعْدَ طُولِ اضْطِرَابٍ.
          ​عِنْدَمَا تَلْجَأُ إِلَى مِحْرَابِ صَمْتِكَ، لاَ تَظُنَّ أَنَّكَ فِي خَرَابٍ، بَلْ أَنْتَ فِي بِنَاءٍ جَدِيدٍ لِكِيَانِكَ المَكْسُورِ. فِي هَذِهِ اللَّحَظَاتِ الهَادِئَةِ، تَتَلاَشَى زَخَارِيفُ الدُّنْيَا الزَّائِفَةُ، وَتَصْفُو الرُّؤْيَةُ بَعْدَ كَدَرِ المَشَاغِلِ، لِتَعْلَمَ أَنَّ السَّكِينَةَ الحَقِيقِيَّةَ لاَ تَنْبُعُ مِنْ كَثْرَةِ الخَلْقِ، بَلْ مِنْ عُمْقِ الاتِّصَالِ بِالخَالِقِ.
          ​وَمَا أَبْهَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّحَظَاتُ المَطِيرَةُ نَافِذَةً لِلتَّأَمُّلِ وَالإِنَابَةِ، فَتَبُثَّ لِلَّهِ شَكْوَاكَ دونَ وَسِيطٍ، وتُلْقِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلَّ مَا أَثْقَلَ صَدْرَكَ، مُسْتَشْعِراً أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ، وَأَنَّ الخُضُوعَ لَهُ هُوَ العِزُّ الَّذِي لاَ يَزُولُ.
          ​فَاجْعَلْ مِنْ صَمْتِكَ مَصْنَعاً لِلأَمَلِ، وَمَلْجَأً تَرْتَوِي فِيهِ الرُّوحُ مِنْ مَعِينِ الإِيمَانِ، مُمَثِّلاً قَوْلَ مَنْ أَنَسَ بِاللَّهِ، فَمَا طَلَبَ سِوَاهُ وَلاَ ارْتَجَى غَيْرَ هُدَاهُ.