إنها ليلة الجمعة يا ربّ.. أحب الأيام إليك.. فاللهم ببركة الصلاة على حبيبك مُحمد نسألك أن تفرّج همومنا، وتُذهِب الحزن عن قلوبنا، وتُنزل علينا من السعادة والبشائر ما يفوق أمنياتنا، وتُجيب الخير من دعواتنا، وأن يُدرِكنا لُطفك، ويشملنا عفوك، وتحاوطنا ببركتك.. اليوم وكل يوم.. يا ربّ
هذه العشر ليست كرمضان! فليس فيها تصفيد للشياطين، ولا تلك الأجواء التي تعين النفس من اجتماع الناس وامتلاء المساجد وتيسير الطاعات
فعشر ذي الحجة ميدان الصادقين، وميقات المشتاقين، يظهر فيها صدق العبد مع الله؛ لأنه يدخلها والشيطان معه، والدنيا
حوله بأشغالها
وهمومها، ومدارسها واختباراتها.
فهنيئًا لمن عرف قدرها، واستعد لها قبل دخولها فكل إنسان مكتوب له عدد معين من هذه المواسم، ولا ندري كم بقي من أعمارنا، ولا هل ندركها بعد هذا العام أم لا ..
اللهمَّ بلغنا العشر بلوغًا حسنًا يرضيك عنّا، واجعل لنا فيها صيبًا من الرحمة والمغفرة..
اللهم مع اقتراب موسم الحج، اجعلنا ممن غفرت لهم، ورحمتهم، وكتبت لهم نصيباً من بركات هذه الأيام العظيمة.
لبيك ربي وإن لم أكن بين الحجيج ملبياً .. لبيك اللهم لبيك.