كانت الغرفة غارقة في ظلامٍ كامل...ظلام لا يترك مجالًا للصدفة...وفي منتصفها، جلس دازاي على كرسيٍّ فخم.. ساكنًا كتمثالٍ يعرف أن الزمن يعمل لصالحه...وأمامه,,تفاحة حمراء قانية، تستقر فوقها سكين حادة لامعة...حدّها يعكس الضوء الخافت كسنّ فكرةٍ حادّة...انتقل نظره ببطء نحو النافذة الكبيرة.
خارجها,..كان الثلج الأبيض اللامع يهبط بصمتٍ مهيب .. يغطي العالم بطبقةٍ من البراءة الزائفة...حدّق طويلًا..بلا حركة...بلا عجلة..ثم..ارتسمت على شفتيه ابتسامة..ابتسامة غريبة...ليست فرحًا..بل إدراكًا لشيء ما ..
في تلك اللحظة، فُتح الباب...دخل أكوتاغاوا، صوته منخفض احترامًا:
"أيها الزعيم...هناك شخص يود مقابلتك... بالكاد أًصدق انه اتى....فهو..."
لم يسمح دازاي له بإكمال الجملة....وقال دازاي بهدوءٍ حاسم:
"دعه يدخل حالًا "
قالها دازاي ..وكأنه يعلم تماما من الذي يقف خلف الباب...انحنى أكوتاغاوا فورًا، ثم استدار وخرج دون سؤال...بقي دازاي وحده...وابتسامته اتّسعت قليلًا، وقال بصوتٍ مظلم:
"بما أنه هنا...فغالبًا... نجح الأمر..."
ضحك للحظات بصوت خافت ضحكة غريبة ..تشبه هيسيتريا هادئة... ثم نهض من كرسيه....و وقوفه لم يكن حركة جسدية فقط...بل إعلان حضور...وقف بثقةٍ قاتمة،.. وعيناه تلمعان بسخرية هادئة....انفتح الباب ثانية.
دخل هيكارو بهدوءٍ وثبات ...رفع دازاي رأسه، وابتسم ابتسامة ساخرة، وقال:
"ياري ياري...مرّ وقت طويل... حقًا....هيكارو سان .. هل قرّرتَ أخيرًا أن تنضم إليّ؟ بقوتك..بذكائك وقدرتك.. ستكونُ عونًا كبيرًا جدًا لنا "
توقّف لحظة...حدق بوجه هيكارو الصامت والذي يحدق به بأنزعاج .. ثم أضاف بابتسامة تعرف الجواب مسبقًا:
" اوه.. أُرجِح ان اجابتك هي لا ؟ "
قال هيكارو:
"بما أنك تعرف الإجابة ... فلا داعي لكل هذه المقدمات .."
ارتسمت على شفتي دازاي ابتسامة بطيئة، مظلمة، كأنها خرجت من عمق الغرفة نفسها، وقال بنبرة ساخرة:
"مثير... أنتَ الشخص الوحيد في هذا العالم الذي يقترب مني إلى هذه الدرجة ولا يشعر بأي قلق، بل ويحدثني وكأنه يعرف نهاية المحادثة مسبقًا..."
مال دازاي بجسده قليلًا، وعيناه تضيقان بمتعةٍ خبيثة:
"خصوصًا وأنك من القلّة.. الذين اصبحوا يعرفون جميع أسرار قدرتي، سواء تلك التي ظهرت من الإلغاء النهائي، أو تلك التي سُطرت لي من الكتاب الأسطوري..."
@maria13378
جبت التسررييب ^__^
بكمل في الرد