massa-lix
هل سَتغادرنِي يا شِتائِي؟
و تَسْلُب مني أَنيسَ شقائِي؟
ستسحب بسَاطك الأبْيض عن فؤادِي!
و تترك روحي في العراءِ!
هل سَتغادرني يا شِتائِي؟
و تطفِئَ عني آخِر أضوائِي
هل ستُرحِّل غيمكَ عن سمائِي؟
وتخنُقَ أصواتَ أنينِ المساءِ؟
من سيخبِّئُ دموعي في ضبابكَ؟
إن أشرقَت شمسٌ لا ترحمنيِ
كيفَ أْخْبِر الربيع أنني،
أهوَى الغيْم لا صفاءَ السّماءِ
يا شِتائي إن كان الرحيل قَدَر الفصولْ
فخذني معكَ غيمة تائهة،
أو عِدني أن الفراق لن يطولْ
فأنا يا أبَيض فصولي لا أُحسن العيش
إلا تحت سماء هَطولْ
من سيُأنس مسائِي
إن غاب نقرُ المطَر عن نافذتيِ
و كيف لي أن أُحِس الألفة تحت شمس ٍ
لا تدركُ أسرارِي
سيأتيني الربيعُ مزهراً
لا يَدْري أنَّ قلبي مقبرة للغيمِ
سيزرع الورد في الطُّرقاتِ
و أنا أبحَث عنْ ظلٍ في غيمةٍ
عن هويةٍ في مطرِ ليلةٍ
أناملي خُلقتْ لتحفر الثلج،
لا لتقطف الزَّهر
تعودتُ أن أحْفر اسمي على صدرِ الصقيعِ
لا على خضرة أوراق الربيعِ
يَدِي تحفظ ارتعاشات البردِ
ولا تجيد مصافحة الدفئِ
إن لمست أصابعي زهرةً
قتلها مطري الحمضيِ
شِتائِي ....
إن عدتَ يوماً فستجدني أضحيتُ شتائاً
فإن لم تكنْ من أجلي سأتعلم أن أثلِج وحدِي
فأنا لا أجيد العَيش إلا تحتَ غيمِ سمائِي
_massa_