
mememarsh2004
الإنسان قابل للتغير ليس من الضروري أن يغير مكان اقامته او شكله ومظهره أو شيء اخر.. إنما تتغير أفكاره، اهتماماته، ردات فعله، حتى دعواته وامنياته! .. فمثلاً ها نحن في هذا الشهر الفضيل لا غنى لنا عن الدعاء ولكن هل دعاءنا وامنياتنا التي نرفعها للسماء هذه السنة هي نفسها التي رفعناها في العام الماضي؟ بالطبع لا .. حتى وإن كانت نفسها فهل لا زلنا ندعو بنفس الشغف وبنفس الإلحاح .. منها من تحققت ومنها من عافتها انفسنا فسبحان مقلب القلوب. نتغير نحن بتغير تفاصيل حياتنا اليومية وإن كانت البسيطة. نتغير عندما يتغير المشهد .. عندما يتغير الحال نكبر نحن يوماً بعد يوم وندرك أن ما اهلكنا انفسنا في اللحاق به لم يكن يستحق عناء الركض .. وأن ما اهملناه كان له علينا حق كأنفسنا مثلاً .. كأجسادنا كصحتنا كراحة بالنا! يظن المرء منا أن كل شيء يستحق السعي خلفه وإن كان في سعيه ذاك مضرة له.. لا يرضى بما يملك ولا يحب التمهل والإنتظار.. يستعجل ويندفع فيندم وشيء فشيء يصاب بالبرودة تجاه كل الأشياء! لما؟ لأنه عاشها قبل أوانه لأنه تسرع.فلا يهدى المرء إلا عندما يشقي نفسه وينسي أن يعيش ببساطة ورضا.. ينسى أن البساطة هي الشيء الوحيد الذي تجعل الإستمرار أسهل .. أن يكون المرء على سجيته لا يتصنع ولا يبتذل هناك فقط سيعيش بسلام .. بإختصار أن يعيش اللحظة ولا يتسرع _إيمان مارش