-UIIEHI

❝ وَرَاءَ كُل إبْتِسامَة قِصَّة ❞
          
          مو كُلّ ضِحْكَةٍ مَعْناها إنّ الگلْب مُرْتاح، ولا كُلّ مِزْحَةٍ دَليل إنّ الرّوح بخَيْر. أَكو نَاس تِعَوَّدو يِضْحَكون حتّى وهُم مُتَأَلِّمين، يِشاقون حتّى يِخَفِّفون الجَوّ، ويِخَلّون غَيرهم يِنسى وَجَعَه، وهُم شايلين وَجَعهم وِحْدَهُم. يِخْتارون الاِبْتِسامَة مو لأنّهم ما يِحِسّون، بَل لأنّهم أَقْوى مِن إن يِنْهارون گُدّام أَيّ أَحَد.
          
          هَذول النّاس گُلوبهم حَنونَة، وإِحْساسهم عالي، ويمكن لِهَذا السّبَب يِتْعَبون أَكْثَر. يِعْرِفون شْنو يَعْني الوَجَع، ولِهَذا ما يِحِبّون يِنْقِلونه لِغَيرهم. يِسْكُتون مو ضَعْف، بَل سَيْطَرَة عَلى النَّفْس، ويِضْحَكون مو اِسْتِهْزاء بالحُزْن، بَل مُقاوَمَة إلَه. يِتَأَلَّمون بِصَمْت، بَس يِوْگَفون بِثَبات.
          
          يِمْكِن تِشوفهم دائمًا يضحِكون، أَقْوِياء، حُضورهم يِمْلَه المَكان، بَس ما تِعْرِف شْنو يِصير وِيّاهم مِن يِرْجِعون وِحْدَهُم. شِگَد يِفَكِّرون، شِگَد يِتْعَبون، وشِگَد يِحْتاجون أَحَد يِسْمَعهم بِدون ما يِحْكُم عَلَيْهم. هُمه نَاس ما يِطْلُبون شَي، بَس لَو يِجِيهم لُطْف صادِق، يِلُمّ شْوَيّة مِن كَسْرهم.
          
          قُوَّتَهُم مو إنّهم ما يِنْكَسِرون، قُوَّتَهُم إنّهم يِنْكَسِرون ويِرْجِعون يِوْگَفون. يِجْرَحهم الكَلام بَس ما يِجْرَحون غَيرهم، يِتْعَبون بَس ما يِشْتَكون. يِحْمون گُلوبهم بالضِّحْكَة، ويِغَطّون وَجَعهم بالمِزْح، لأنّهم تَعَلَّموا إنّ بَعْض الأَحْزان تِنْحَچي بَيْنَك وبَيْن رُوحَك وبَس.
          
          فَلا تِسْتَهين بالإنسان المُبْتَسِم، ولا تِحْكُم عَلَيْه مِن شَكْلَه. يمكن اِبْتِسامَتَه دِرْع، ويمكن ضِحْكَتَه آخِر خَطّ دِفاع حتّى لا يِنْهار. خَلّي كَلامَك لَطيف، وتَعامَل بِحَنِّيَة، لأنّ أَكو گُلوب قَوِيَّة… بَس مُحْتاجَة اِحْتِواء.
          وإذا شِفْت هالضِّحْكَة، تَذَكَّر إنّ وراه گلْب قَوِيّ… بَس يِسْتاهِل يُنْحَب ويِنْفَهِم.
          
          
          ✦ شَمْس ✦

hobodkd

متابعه  مردوده لصحاب الروايه من طرف  حروف الحب
          نهض الجميع على الفور؛ زيكو، حلمي، ريني، ولمياء، وحتى الصغير سامي الذي تمسك بطرف ثوب لمياء. وقبل أن يغادروا، توقفت ريني وقالت:
          «سأدخل لأشتري فطائر لبترش... وللبقية الذين ما زالوا في بيت غامي.» دخلت ريني المحل، وما هي إلا لحظات حتى خرجت تحمل الفطائر بين يديها. لكن فجأة، اصطدمت بشخصٍ غريب ظهر من العدم، فسقطت الفطائر على الأرض. رفعت ريني نظرها إليه، تأملته لثوانٍ قصيرة، ثم قالت بهدوء:
          «حسنًا... لا بأس.» 
          انحنت قليلًا، ثم استدارت عائدة إلى داخل المحل لتشتري فطائر أخرى... 
          الرجل 
          «هي أنتِ يا صاحبة الشعر الأحمر. ستأتين معي.» 
          في الزاوية المقابلة من الحانة
          كان شخصٌ آخر يجلس بهدوء على طاولة خشبية، يقلب ملصقات المطلوبين بعينٍ خبيرة. توقّف عند أحدها، ثم قال بصوتٍ منخفض يحمل دهشة خفيفة: 
          «صاحبة الشعر الأحمر... ريني كالسيا 
          مطلوبة حيّة أو ميّتة... أربعون مليون شيني.»
          في اللحظة نفسها، تغيّر كل شيء. 
          الرجل الذي كان يمسك بذراع ريني أبعد يده فجأة، واتسعت عيناه رعبًا.
          سقط على ركبتيه أمامها، وانحنى حتى لامست جبهته الأرض.
          «أنا آسف! أعتذر! أرجوكِ سامحيني!» 
          نظرت إليه ريني ببرود، ثم قالت بهدوءٍ تام:
          «حسنًا... اجمع الفطائر التي أسقطتها من الأرض، وكُلْها فورًا.»
          ارتبك الرجل، لكنه أسرع بجمع الفطائر المتسخة، وأخذ يلتهمها دون تردد.
          بينما وقفت ريني تراقبه بلا أي تعبير.
          بعدها، اشترت فطائر جديدة، وغادرت الحانة بهدوءٍ تام. 
          أما الرجل الجالس على الطاولة، فقد انفجر ضاحكًا بصوتٍ عالٍ، بينما كان الرجل الذي يأكل الفطائر من الأرض ينظر إليه بعينين تشتعلان غضبًا وذلًا.
          نهض الجالس، واتجه نحوه، وقال وهو يضع يده على كتفه:
          «لا ألومك... عندما تعترض طريقها. فهي جميلة، 
          لكن إن غضبت... قد تُقطّعك إلى أجزاء صغيرة.»
          ضحك مجددًا، ثم خرج. 
          في الخارج، توقفت ريني فجأة.
          كانت هناك مجموعة من سكان مدينة الجان يصرخون في وجوه زيكو وحلمي ولمياء، بينما وقف الصغير سامي أمامهم متحديًا.
          https://www.wattpad.com/story/406207463?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=hobodkd