minekoke
لا عزاء لي…
وكأن الحزن ما عاد شعور عابر، بل صار اسمي الثاني، صار الشيء الوحيد الثابت داخلي.
أمشي بين الناس بملامح هادئة، لكن في داخلي ضجيج ما ينطفي، وجع متراكم ما يعرف طريقه للنهاية.
كل شيء حولي يكمل حياته بشكل طبيعي… إلا أنا، عالق في لحظة ما، لحظة فقد ما انحكى عنها، وما انفهِمت.
لا عزاء لي، لأن الأشياء اللي كانت تطمّني، صارت غريبة عني.
الكلمات ما عادت تسند، والناس ما عادوا يوصلون، حتى نفسي… صرت ما أعرف شلون أواسيها.
أحاول أبدو بخير، مو لأنّي قوي… بل لأنّي تعبت من شرح اللي بداخلي.
لا عزاء لي…
لأن بعض الخسارات ما إلها اسم، ولا تنحكى، بس تنعاش كل يوم.
لأنّي كل ما حاولت أنسى، أرجع أتذكر بطريقة أعمق، بطريقة توجع أكثر.
ولأنّي مهما حاولت أرتب الفوضى داخلي، تبقى أكو قطعة ناقصة… ما ترجع.
لا عزاء لي، وكأن الحزن اختارني دوناً عن البقية،
وكأنّي صرت مأوى لكل شعور ثقيل، لكل ذكرى ما تعرف تموت.
أبتسم أحياناً… بس مو لأنّي سعيد،
بل لأنّي تعلمت شلون أخفي الانكسار خلف ملامح عادية.
لا عزاء لي…
لأنّي فقدت الشيء الوحيد اللي كان يخفف عني،
ولأنّي من بعده، صرت أواجه نفسي وحدي،
بلا كلمات، بلا حضن، بلا نهاية واضحة لهذا الشعور.
وربما…
مو كل جرح يحتاج علاج،
بعض الجروح بس تتعلم شلون تعيش وياها،
وأنا… تعبت أتعلم