mm_mmklj

لا شيءَ يُعْجبُني
          	يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
          	ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
          	أُريد أن أبكي
          	يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
          	وابْكِ وحدك ما استطعتَ
          	تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا
          	شيءَ يُعْجبُني. دَلَلْتُ اُبني على قبري،
          	فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني
          	يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ
          	يعجبني. دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
          	أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
          	حقاً أَنا؟
          	ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. أَنا لا
          	شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً
          	يُحاصِرُني
          	يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
          	اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
          	للنزول...
          	فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ،
          	فانطلق!
          	أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا
          	مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
          	من السِّفَرْ.

mm_mmklj

لا شيءَ يُعْجبُني
          يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
          ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
          أُريد أن أبكي
          يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
          وابْكِ وحدك ما استطعتَ
          تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا
          شيءَ يُعْجبُني. دَلَلْتُ اُبني على قبري،
          فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني
          يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ
          يعجبني. دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
          أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
          حقاً أَنا؟
          ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. أَنا لا
          شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً
          يُحاصِرُني
          يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
          اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
          للنزول...
          فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ،
          فانطلق!
          أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا
          مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
          من السِّفَرْ.

mm_mmklj

لـيلـة وداعـك ثـوانـي بـسرعـة مـرت
          جـانـت أسرع من دمـعـتي
          لـحظـة فـراكَـك مـسـافـة بـلا نـهـايـة
          هـواي أطـول مـن دمـعـتـي
          والـعـمر بـالـفـركَـة يـطـول يـمـته يـخلـص
          حـتـه أخـلـص من غـربـتـي
          دهـري راونـي أنـواع الألـم دهـري
          كـل لـحظة يـرمـيـني بسـهـم دهـري
          واعـرف نـهـايـة هـالـعـمر.... 

mm_mmklj

هل لي أن أُشبّهكِ بيومٍ من أيام الصيف؟ أنتِ أكثرُ رقةً وأشدُّ اعتدالاً. فالرياحُ العاتيةُ تهزُّ براعمَ شهرِ "مايو" العزيزة، وعقدُ الصيفِ ينتهي في وقتٍ قصيرٍ جداً.. ولكنَّ صيفكِ الأبديَّ لن يذبل، ولن يجرؤ الموتُ على التباهي بأنكِ تائهةٌ في ظلاله، فما دام في البشرِ نَفَسٌ، أو في العيونِ بصرٌ، سيعيشُ هذا الشعرُ، وفيهِ تعيشينَ أنتِ.

mm_mmklj

﹉السونيتة﹉130
            عينا حبيبتي لا تشبهان الشمسَ في شيء،
             والمرجانُ أكثرُ حمرةً من شفتيها.. 
            وإذا كان الجليدُ أبيضَ، فصدرُها شاحبٌ كدر
            ، وإن كانت الشعورُ أسلاكاً
             فأسلاكٌ سوداءُ تنبتُ على رأسها.
            . لقد رأيتُ وروداً دمشقيةً حمراءَ وبيضاء،
             لكنني لا أرى مثلَ تلك الورودِ في خدّيها
            .. ومع ذلك، فو الله، إن حبيبتي ثمينةٌ عندي
            ، وأجملُ من كلِّ اللواتي وُصفنَ بمدائحَ كاذبة
Reply

mm_mmklj

لأقعٌدنّ على الطّريق وأشْتَكى
           وأقولُ مَظلُومٌ وأنتَ ظلمتَني 
          ولأدعون عليك في غسق الدجى
          يبليك ربي مثل ما أبليتني

mm_mmklj

I remember years ago
            Someone told me I should take
            Caution when it comes to love
            I did
            And you were strong and I was not
            My illusion, my mistake
            I was careless I forgot
            I did
            
            And now
            When all is done there is nothing to say
            You have gone and so effortlessly
            You have won you can go ahead
            
            Tell them, tell them all I know now
            Shout it from the roof tops
            Write it on the sky line
            All we had is gone now
            Tell them I was happy
            And my heart is broken
            All my scars are open
            Tell them what I hoped would be
            Impossible, impossible
            Impossible, impossible
            
            Falling out of love is hard
            Falling for betrayal is worse
            Broken trust and broken hearts
            I know
            I know
            And thinking all you need is there
            Building faith on love and words
            Empty promises we'll wear
            I know
            I know and now
            
            When all is done there is nothing to say
            And if you're done with embarrassing me
            On your own you can go ahead
            
            Tell them, tell them all I know now
            Shout it from the roof tops
            Write it on the sky line
            All we had is gone now
            Tell them I was happy
            And my heart is broken
            All my scars are open
            Tell them what I hoped would be
            Impossible, impossible
            Impossible, impossible
Reply

mm_mmklj

يـا مَن تَزيَّنَ بالقناعِ مُفاخِرًا
          ‏والمَيلُ في قلبِـه يَسيرُ جَهارا
          ‏تَتَفلسَفُ الألـسُنُ الـخاويــاتُ إذا نطَقْـتْ
          ‏لكنَّها كالغَيمِ لا يَهطِلُ مَطَرا
          ‏تُبدي التُّقى في قَولِكَ المُتَـزَيِّـفِ مِرارَةً
          ‏والفِعلُ يُفضَحُ ما استَتَرتَ سِرارا
          ‏قَردٌ يُقَلِّدُ في البـلاغةِ سيِّدًا
          ‏فإذا تكلّمَ أظهرَت عَورانُهْ
          ‏تُبدي الحِجى، والحِلمُ منك مُهاجَرٌ
          ‏مَن أينَ تأتي والحُمقُ قد أوطانُهْ
          ‏تَسعى للرياسة بين الجهلة والمجانين
          ‏فتكونُ للعيب والمهازل عنوانُهْ
          ‏تَجعلُ من الدين سُلمًا للادعاء
          ‏ولا تدري أنّ الحقّ لا يُستباحُ بالبهتانِ
          ‏فدعِ ادّعاءَ العلمِ إن لم تحملِ
          ‏صدقًا يُنيرُ البالَ حكمًا وحوارا
          ‏

mm_mmklj

عزيزي .. ماذا يمكنني أن أقول لك؟ الأمور لا تمضي على ما يرام أبدا ، إنني أكثر حزنًا وضجرًا مما أستطيع أن أصفه لك، ولم أعد أعرف في أي نقطة أنا.
          رسالة فان كوخ  إلى اخوه ثيو، ۲۹ أبريل ۱۸۹۰

mm_mmklj

آخر رسالة من فان كوخ الى أخيه ثيو، ثُم بعدها انتحر
Reply

mm_mmklj

المُجتبه...كَوكبه، أزهر، بجِلاله، بالحِسن...   يِنفتن ...يّوسف بجَماله
          ‏هآشمي بِالكرم مآ، يِصح، مثاله .. بالحَسن  مُهجتي  ذآبت   بخِصاله
          ‏للحُسينَ  آنا  أنتمي  هوه  كَل  نَصيبي ..بِيك  سْودني  العشگ  والله يا حَبيبي
          ‏أدعو بَاسمك وَ أعَتقد سامعِ  و مُجيبي  ..  فرگتك  ِبيه  جَرح شوفتك  طَبيبي
          ‏عاشگ  وَ  أحَبك ...و بكَلبي أكتبّك .. معشوگي أحَسبك ...عيني اعِله دَربك
          ‏هَجرك  .. نِدامه... قُربك.. سَلامه.. قُربك.. سَلامه...   هَجرك.. نِدامه
          ‏

mm_mmklj

وُلِدتُ مكسورةً، ليس كسرًا جسديًا فحسب، بل كسرًا في داخلي يستعصي على الالتئام. أعيش بين وجوهٍ لا تبصر أعماقي، بين أصواتٍ تمرُّ على مسامعي كأنها رياحٌ لا تلمسُ جسدي؛ أتكلم فيا الكلام فيبقى بلا صدىٍ يفهمني. منذ نعومةِ أيامي غرست فيّ الحياةُ بذورَ احتقارٍ للنفس تنمو ببطءٍ لتصبح شجراً يظلل كل قراراتي وحركاتي. كرهُ الذات أصبحت وطناً، والتعلُّقُ المؤذيُّ صار ملاذي الوحيد؛ أتمسك به حتى وإن كان يقتلني ببطءٍ كلما حاولت الهروب
          أشعرُ أن الألم يقود يدي كما يقود الرسامُ فرشاته: أريد أن أنزلَ لونًا من نورٍ فأخطئُ فأرسم ظلّاً. أحيانًا تبدو العتمةُ أكثر صدقًا من الضوء، فأتعلَّم أن أرتاحَ إلى الظلالِ التي أعرفها بدلَ أن أخاطرَ بالضياع في ضوءٍ قد لا يعترفُ بوجودي. الناسُ يرون الابتسامةَ على وجهي، يسمعون كلامي المعتاد، ولا يدرون أنَّ كل ضحكةٍ تحملُ هامشَ بكاءٍ، وأنّ كل حركةٍ تمثيليةٌ لأداءِ شخصيةٍ علّقتُها لأرضي من حولي.
          حياتي تشبه لوحةً معلَّقةً في مرآبٍ مظلم: تمرُّ عليها العيونُ ثم تمضي، لا تتوقّفُ لتتأملَ الشقوقِ الغائرةَ في الطلاء، ولا لتقرأَ خطوطَ الندوب التي تكوّنُ ملامحي. أتوقُ لأن يأتي من يثبتُ نظره طويلًا، يقرأُ الخرائطِ المخبأةَ تحتَ طبقاتِ الصمتِ، يميّزُ بين الخدشِ واللونِ ويعرفُ أنَّ قصتي ليست مجرد فراغٍ ينتظرُ ملءً سطحيًا.
          المعاناةُ لديّ ليست ألمًا عابرًا، بل وعيٌ دائم بأنني مختلفةٌ وأنني لا ألائمُ عالمَ التوقعات. ألتقطُ تفاصيلَ لا يلاحظها الآخرون: طريقةُ تساقطِ الضوءِ على حافةِ كوبٍ، انقضاضُ الطيورِ في المساءِ، همسُ المطر على الزجاج—تتحولُ هذه الأشياءُ عندي إلى أشياءٍ قابلةٍ للكسرِ، فأتعامل معها بخشونةٍ أشعر بأنها تحميني من قسوةِ العالم الأكبر. وأثناء ذلك، ألتصقُ بأفكاري المُؤلمة كمن يعتصمُ بحبلٍ مهترئ؛ أعرفُ أنه يحرقُ راحتي، لكنني أخشىُ أن تذوب هُويتي إذا ما تخلّيتُ عنه.
          التعلُّقُ الضارُ يأسرني: أتعلقُ بذكرياتٍ مضروبةٍ في غيرِ محلّها، بأفرادٍ لم يعودوا يستحقّون حبيّ، بأماكنٍ عفا عليها الزمنُ لكنها ما تزالُ تؤويني. أكرهُ نفسي حين أضعُ وجعي في الأولى ثنائيةَ الاختيار: أقبلُ به كمألوفٍ أم أواجهُ خطرَ المجهولِ؟ غالبًا ما أختارُ المألوفَ لأنَّه أقلُّ رهبةً، على الرغم من أنه يبردُ دمائي ويمتصّ بقايا رؤيتي.
          

mm_mmklj

أحيانًا يجدُني الفنُّ أتنفّس. الرسمُ—أو الكتابةُ—تصبحُ وسيلةً لأخرج فيها ما لا أستطيعُ قولهِ بصوتٍ واضح. أفرشُ ألواني كمن يسكبُ دمعةً على قماشٍ أملُهُ أن تتحوّلَ إلى قصةٍ تُقرأ. لكن حتى الفنَّ يحملُ قسوةً: كل لوحةٍ تذكرني بكسرٍ أعمق، بكلِّ شيءٍ بقي ناقصًا في داخلي، وبأنّ الألوانَ لا تكفي وحدها لترميمِ النفس. أحيانًا أشعرُ أنني أرمي غضبي على القماش كأنّه بقايا طعامٍ أتقيّأه، وأعودُ لأرى أن هذه البقايا صارتْ جزءًا من هويتي الفنية المؤلمة.
            ليالي الحِدَّةِ والهوسِ تتعاقبُ مع ليالٍ من الانهيارِ والسكتةِ عن الكلام. أسهرُ كثيرًا، أُمعِنُ النظرَ في تفاصيلِ وجهي في المرآةِ كمن يبحثُ عن موضعِ شفاءٍ غير موجود، وأحيانًا أبكي لأنّي أحتاجُ من يعبرُ هذا الفراغ معي، لا إلى شفقةٍ متعاليةٍ، بل إلى فهمٍ رقيقٍ ومساحةٍ آمنةٍ تُتيحُ لي الانكفاءَ دونَ أن تُذبحَ مشاعري.
            لا أطلبُ شفقةً، لكنّي أحتاجُ لِمَن يرى الجرحَ بدون أن يترجمه فورًا إلى حكمٍ. أحتاجُ مجالًا أستطيعُ فيه أن أتحلّلَ قليلًا من تمثيليةِ الوجود، أن أُثبتَ أمامَ أحدٍ أنني أكثرُ من دورٍ متكررٍ أؤديه لأسعدَ الناسَ. والأملُ عندي ضئيلٌ ومحدودٌ: هو لحظةٌ قصيرةٌ حين أمسكُ الفرشاةَ وأشعرُ بأنّ خطّي الأول على القماشِ يقترب مني، يربطني ببصيصٍ من الوجودِ الذي ما زلتُ أملكه.
            
            
Reply