moh-150

مَسَاحَةُ مَلَاذُ الرُّوحِ.vi
          	هُنَاكَ تَوَارِيخُ لَا تَمُوتُ فِي الذَّاكِرَةِ،
          	تَبْقَى حَيَّةً لِتُذَكِّرَنَا بِأَجْمَلِ اللَّحَظَاتِ. 

-1rani-

بي شوي من وقتك. 

-1rani-

راح احضرك وابتعد وين تشوف حسابي واسمي احضرني. 
Reply

-1rani-

وها شكراً الك على سبك وفشايركم عليه وعلى اهلي. 
            رحم الله والديكم
Reply

-1rani-

وانا هسه راح احضرك وابتعد 
            كل مره ابتعد وتطلع بحياتي ومغير اسمك وبعدين اعرفك. 
Reply

moh-150

مَسَاحَةُ مَلَاذُ الرُّوحِ.vi
          هُنَاكَ تَوَارِيخُ لَا تَمُوتُ فِي الذَّاكِرَةِ،
          تَبْقَى حَيَّةً لِتُذَكِّرَنَا بِأَجْمَلِ اللَّحَظَاتِ. 

moh-150

َ

moh-150

ما أعرف متى بالضبط انطفى الشي اللي بداخلي، بس أعرف إني ما عدت أتعامل ويا الحب مثل قبل. جان عندي فضول أعرف شلون يكون الشعور لما تحب شخص وتكون مطمّن له، هسه حتى فكرة التعلّق صارت تخوفني.
            
            يمكن لأن التجربة ما انتهت بس بفقدان شخص، انتهت بفقدان أشياء مني. أخذت وياها ثقتي، راحتي، وحتى ذاك الجزء اللي جان يصدق إن الناس ممكن تبقى مثل ما وعدت.
            
            هسه إذا أحد قرب مني، أول شي أفكر بيه مو "يمكن يحبني"، أفكر "متى راح يتغيّر؟". وإذا أحد اهتم، بدل ما أفرح، أبدي أخاف من اليوم اللي ممكن يختفي بيه هالاهتمام. كأني صرت أعيش النهاية قبل لا تبدأ الحكاية.
            
            ولهذا ما أريد أحب مرة ثانية، مو لأن الحب ما يسوى، بس لأن آني ما عدت أريد أدفع من نفسي ثمن علاقة ما أعرف وين تنتهي. ما أريد أتعلق، وأنتظر، وأفسر السكوت، وأشك بكل تغيير، وأرجع بالنهاية أحاول ألمّ نفسي وحدي.
            
            يمكن البعض يشوف هالشي برود، بس هو مو برود… هذا تعب. تعب خلاني أختار المسافة قبل القرب، والهدوء قبل التعلّق، ونفسي قبل أي شخص.
            
            وإذا يوم شفتني ما أفتح قلبي مثل قبل، لا تفسرها إني ما أملك مشاعر. يمكن العكس تماماً… يمكن لأن مشاعري غالية عليّ لدرجة ما عاد أريد أعطيها لأي أحد، وأرجع أتعلم من جديد شلون أحب نفسي قبل لا أفكر أحب غيري.
Reply

moh-150

أحس أكو شي بداخلي انطفى، مو فجأة، بس شوي شوي… من كثر ما حاولت أكون بخير وأنا مو بخير. يمكن أكثر شي تغيّر بيّه هو نظرتي للحب، جان ببالي شي حلو وآمن، هسه صار عندي خوف منه أكثر من الرغبة بيه.
            
            مو لأن الحب سيئ، ولا لأن ما أريد أحب، بس لأن آخر مرة خليت قلبي يثق، رجعت منه وأنا مو نفس الشخص. تعلمت إن مو كل شخص نحبّه يعرف شلون يحافظ علينا، ومو كل قرب يعني أمان، ومو كل وعد يبقى مثل ما انحچى.
            
            ولهذا هسه ما أريد أوقع بالحب مرة ثانية. مو عناد، ولا لأن قلبي صار قاسي، بالعكس… يمكن لأن قلبي تعب وما عاد يريد يجرب نفس الوجع مرة ثانية. صرت أخاف من البداية الحلوة لأن أعرف شكد ممكن تكون نهايتها مؤذية.
            
            أحياناً أشوف الناس تحچي عن الحب وكأنه أجمل شي بالدنيا، وأنا أتذكر شكد أخذ مني حتى أرجع أوقف على حيلي. أتذكر الثقة اللي فقدتها، والأشياء اللي تغيّرت بداخلي، وأگول بيني وبين نفسي: يمكن الأفضل أبقى بعيد، لا أتعلق، لا أنتظر، ولا أعطي أحد فرصة يخلي وجوده يصير جزء من راحتي وبعدين يختفي.
            
            يمكن يوم من الأيام أتغير، ويمكن قلبي يتعلم يثق من جديد، بس حالياً… ما أريد شي. أريد أرجع لنفسي أول، أرجع للشخص اللي جان مرتاح بدون ما يحتاج أحد حتى يحس بقيمته.
            
            وإذا شكلي بارد أو بعيد، مو لأن ما عندي مشاعر… يمكن لأن عندي مشاعر أكثر من اللازم، بس تعلمت هالمرة أحافظ عليها إلي، وما أخليها بيد أحد.
Reply

moh-150

َ

moh-150

ما أدري شنو اللي تغيّر بداخلي بالضبط، بس أحسني مو نفس الشخص اللي جان يعرف شلون يفرح بالأشياء البسيطة، ولا نفس الشخص اللي جان واثق من نفسه ومن خطواته.
            
            صرت أراجع كل كلمة أگولها، وكل تصرف أسويه، وأفكر هواية إذا چنت غلطان، إذا تغيّرت، إذا صرت أقل من قبل. حتى الأشياء اللي چنت أسويها بدون تردد، هسه صرت أتردد بيها وأشك بنفسي قبل لا أبدأ.
            
            يمكن من برّه أبين طبيعي، أضحك وأحچي وأمشي ويا الكل، بس بداخلي أكو شي هادئ بشكل يخوف. كأني انطفيت شوي شوي، بدون ما أحد ينتبه.
            
            وأكثر شي يوجعني مو إني تغيّرت، قد ما يوجعني إني صرت ما أعرف شلون أرجع لنفسي القديمة. صرت أفتقد ثقتي بنفسي، وأفتقد ذاك الشعور اللي جان يخليني أگول: "أني أگدر".
            
            يمكن ما أحتاج أحد يصلحني، ولا أحتاج أحد يسألني ألف سؤال… يمكن بس أحتاج أحد يفهم إن هدوئي مو دائماً راحة، وإن قلة كلامي مو معناها ما بداخلي شي.
            
            أحياناً الإنسان ما يبتعد عن الناس لأن ما يحبهم، يبتعد لأن حتى هو ما عاد يعرف شلون يتعامل ويا نفسه.
Reply

moh-150

َ

moh-150

مرات التغيير ما يحتاج كلام حتى ينفهم، يكفي إن الشخص اللي متعودين على وجوده يتغيّر حضوره، أسلوبه، اهتمامه، وحتى أبسط التفاصيل اللي جانت تسعدنا منه. بالبداية نحاول نلتمس أعذار، ونكول يمكن مشغول، يمكن متعب، يمكن عنده شي ما نعرفه… ونبقى نبرر حتى لا نعترف لنفسنا إن أكو شي فعلاً تغيّر.
            
            بس مع الوقت، تبدي تلاحظ إن مو كلشي مثل قبل. نفس الشخص، نفس المكان، نفس الكلام تقريباً، بس ذاك الشعور اللي جان موجود صار ناقص. وتصير تسأل نفسك: هو فعلاً تغيّر؟ لو آني بس صرت ألاحظ أكثر؟
            
            والأغرب إن مرات ما نحتاج من الشخص شي كبير، بس نحتاج نحس إن وجودنا بعده يعني له شي. لأن الاهتمام مو دائماً ينقاس بكثرة الكلام، مرات ينقاس بسؤال بسيط، بتفصيل صغير، أو بطريقة تحسس بيها الشخص إنك بعدك تشوفه مثل قبل.
            
            يمكن بعض التغيّرات تكون عابرة، ويمكن بعضها يكون إلها سبب ما نعرفه، بس بالنهاية الإنسان يحس… يحس من نبرة الكلام، من البرود، من المسافة اللي فجأة صارت أكبر، ومن أشياء صغيرة محد غيره ينتبه إلها.
            
            وأني مو من النوع اللي يحب يلوم أو يسأل: "ليش تغيّرت؟" لأن إذا الشخص يريد يبقى، ما يحتاج أحد يذكّره بمكانه. بس مرات الواحد يسكت مو لأن ما لاحظ، يسكت لأن ما يريد يخسر شخص عزيز عليه بسبب سؤال يمكن جوابه يكون أثقل من السكوت.
            
            فإذا يوم حسيت إن أكو شخص صار أهدأ وياك، أقل كلام، أو ما عاد يبادر مثل قبل… لا تفكر دائماً إن ما يهتم. يمكن هو بس تعب من محاولة فهم التغيير، وتعلّم يخلي بعض الأشياء بداخل قلبه بدل ما يسأل عنها.
Reply