_فبراير الذي غادر
لم يكن مجرد ثمانية وعشرين يوماً
بل كان دهراً من الركض في ممرات التعب.
انتهى ببهتانٍ شديد
مخلّفاً وراءه جسداً منهكاً وروحاً لم يتبقَّ منها سوى رماد المحاولات
انتهى الشهر الذي سرق من عينيّ النوم ومن قلبي الهدوء، ليتركني في مهبّ التعب النفسي
أعدّ الأيام بانتظار فجرٍ لا يحمل معه ثقل ذكرياته.
_فبراير الذي غادر
لم يكن مجرد ثمانية وعشرين يوماً
بل كان دهراً من الركض في ممرات التعب.
انتهى ببهتانٍ شديد
مخلّفاً وراءه جسداً منهكاً وروحاً لم يتبقَّ منها سوى رماد المحاولات
انتهى الشهر الذي سرق من عينيّ النوم ومن قلبي الهدوء، ليتركني في مهبّ التعب النفسي
أعدّ الأيام بانتظار فجرٍ لا يحمل معه ثقل ذكرياته.
إلى الذي عفوت عن العالم حينما التقيت به
لمن أعادني من خريف اليأس لأحضان الربيع
لذلك الذي جعلني أضحك
حينما أوشكت على البكاء
للذي شاركني خوفي لحين اطمأن صدري
للذي ضحك مع ضحكاتي وبكى معي
للملجأ الوحيد الذي كنت أعود إليه
حينما يغلبني الخوف والحزن
وحينما تلو عني الدنيا بما فيها وأهزم ..
إليك دومًا
يا انتصاري الأول وأنبل ما منحتني إياه الأقدار والصدف
لضحكتك الخجولة، لدفء يداك، لقلبك الواسع
و لحنيتك اللانهائية
أنت الذي أحببتُ ذاتي معه من جديد
أحببت كيف أصبحت الحياة بحوزته أكثر خفة وأماناً
وكيف أصبحت الأيام معه أقل لؤمًا وثقلاً
كيف أفسر لك رغم ضياع كلماتي حينما أكون معك
أن ما من شيء عشته يشابه الذي أعيشه معك
وأن حياتي بما فيها
من سعادات وأشخاص ووجوه ومعارف ومعجبين لا تعني لي شيئًا من دونك
وأنك وحدك ما سعيتُ إليه ونِلته
وكأنك معركتي التي فزت بها
مثل آمين قالها قلب عابد وناوله الرحمن
ما يشتهي ويرغب
جئت أنت
كأنك كل أمنياتي .. جميع مسراتي .. وجُلّ احتياجاتي
أحبك أقولها عددًا لا نهائيًا من المرات
أحب أحاديثنا الصغرى
ضحكاتنا آخر الليل وحتى طلوع الفجر
أنت الوحيد
الذي استطعت أن أخبره عن كل تلك الشؤون المحتشدة
في صدري
عن أفكاري المفاجئة ومخاوفي التي لا حصر لها
وحدك
من استطاع أن ينفض من على صدري غُبار اليأس
وحدك من أمطرت معه روحي وابتلت عروقي
وحدك من أحب اليوم وغدًا وبعد مئة عام
ستكون دومًا أنت من أحببت
ومن تمنيت ومن إذا نسيت كل شيء
أتذكره وأبتسم . - مدار