na_c33

أَنَا بَحْرٌ… وَأَنْتِ عَاصِفَتُهُ،
          	تُثِيرِينَ فِيَّ غَرَقِي ثُمَّ تَنْسَحِبِينَ.

na_c33

أُحَاوِلُ أَنْ أُطْفِئَكِ فِي وَجْدَانِي،
          فَيَشْتَدُّ حُضُورُكِ كَفِكْرَةٍ لَا تُمْحَىٰ.
          كَيْفَ أَفِرُّ
          وَالْهُرُوبُ يَعْرِفُ طَرِيقَكِ؟
          وَكَيْفَ أَنْجُو
          وَأَنَا أَوَّلُ الْغَارِقِينَ بِكِ؟

na_c33

أَغْلَقْتُ الأَبْوَابَ
          لَعَلَّ التَّنَاسِي يُنْقِذُنِي،
          فَمَا لِلشَّوْقِ إِلَّا أَنْ يُعِيدَ خَلْقَكِ فِي أَعْمَاقِي.

na_c33

أَيَنْتَظِرُ ظِلًّا يُشَابِهُ ظِلِّي؟
          عَلَّ لَهِيبَ الاِنْتِظَارِ يَهْوِي،
          وَشَوْقُهُ السَّاطِعُ يُخَفَّتُ.
          عَلَّهَا تَأْتِي ثُمَّ تَغْدُو بَعِيدًا 
          لَعْنَةُ الاِنْتِظَارِ.

na_c33

ذِكراكِ تَهاوَتْ مِنْ عَقلي
          كَأوراقِ خَريفٍ لَا تَجِدُ غُصنًا يَحتَضِنُها
          فَلَا تُصَدِّقْي بَقائي وَأنتِ تَعلمين، 
          أَنِّي إذا خُيِّرتُ بَينَ نَفسي وَالبَقاءِ مَعَكِ
          سَأترُكُكِ كَما تَرَكَتْيني الشَّمسُ لِعَتمةٍ أَبَدِيَّةٍ،
          لَا فَجرٌ يَلُمُّها، وَلَا قَمَرٌ يُنيرُها،
          وَلَا غَسَقٌ يَلُمُّ شِتاتها.