"حسنا حسنا,صدقتك" سلكت لها راما ثم وضعت رأسها على الطاولة لتنام
مر اليوم بطبيعية وعبر التالي بسلاسة وبعدها بيومين
رأت آيدن يمشي نحوها فشقت ابتسامتها وجنتيها
"مرحبًا سيلينا، مجددًا" حيّاها آيدن بينما كان اصدقائه ينتظرونه امام باب الفصل
"أوه، مرحبًا آيدن, ماذا هناك؟" استقامت رادة التحية
"فقط... كنت اقول بمناسبة طلبك السابق لم افكر كثيرًا حتى رأيت انه من الافضل العمل معك, فسيكون هذا مشروعنا الاول سويًا" ردّ بتوتر غير بادي بالنسبة سيلينا وهو يحاول ترقيع وقاحته في المرة الماضية وابتسامته كانت بشوشة كالمعتادة
"هل هذا يعني انك موافق؟" علت وجهها علامات الفرح ولم تكن ترى شيء سوى ابتسامته
"نعم، ولكن ليس وكأنك طلبتي شيئًا كبيرًا انه فقط مشروع ويمكننا فعل عشرة غيره سويًا" حاول عدم جعل نفسه يبدو متعاليا
"ههه، صحيح..." بدا الحرج عليها واعادت خصلة من شعرها وراء اذنها
"لكن دعينا من ذلك الان، اين تفضلين ان نعمل على المشروع في منزلي ام في منزلك؟"
"لا اظن انه من المناسب زيارة منازل بعض في اول مرة وما زلنا لم نتعرف لذا ان لم تمانع بالطبع هناك حديقة اظن انها جيدة" توترت وظلت تتحدث كثيرًا
"لا عليكي حسنًا حسنًا فاليكن في تلك الحديقة، الى اللقاء اصدقائي ينتظرون" مشى باتجاه اصدقائه كما قال ينتظرون امام الفصل
كانت سيلينا تكاد تطير من الفرحة فذهبت راكضة نحو راما لتخبرها بما حدث غير مستوعبة ما يحدث, هل حقا قبل طلبها؟
سيلينا كانت فتاة لديها انعدام ثقة في نفسها قليلا الا عندما يعينها احدهم لكن بداخلها كانت تتحدث عن مقال كامل بعشرين سطر وتقول
الكثييير من الكلام والتفاهات حتى انها تتنمر على الناس كثيرا ويحدث ذلك فقط عندما تغضب
شخصيتها جميلة ولكن هي من تنقص من نفسها كثيرا, وهذه كانت احد غلطات عمرها التي ستندم عليها كثيرا...
لا علينا من ذلك, "راااماااا, راما راما راما اسمعي بما حدث معييي" رفعت صوتها وهي تنادي رفيقتها من مدخل الصف. فتجد جميع طلاب فصلها ينظرون اليها.
وما ان استوعبت ما فعلته حتى نظرت للاسفل بحرج بينما تغطي وجهها بشعرها "ياله من احراج" توجهت نحو راما بعد ان توقف الطلاب عن التحديق بها عائدين الى احاديثهم الطبيعية فلا يتمحور الكون نحوها او نحو تفعله فقط