ocean1i

كانت الشمعة الوحيدة التي أضاءت عتمة حياته
          	النور الذي تسلل إلى روحه حين كانت أيامه غارقة في الفوضى
          	كانت اليد الأولى والوحيدة التي امتدت إليه حين تخلى عنه الجميع
          	الملجأ الذي احتمى به من قسوة العالم
          	والقلب الذي اختار أن يؤمن بإنسانٍ كسير
          	رأت فيه ما لم يره هو في نفسه
          	آمنت أن خلف ضعفه صلاحًا يستحق فرصة
          	وأن الحب قادر على ترميم أكثر الأرواح خرابًا
          	أحبته كما لم يفعل أحد
          	حملت عيوبه كأنها جزءٌ منها
          	وصبرت على قسوته
          	ورأت في انكساراته رجلًا يستحق النجاة
          	لكن بعض القلوب حين يفسدها الطمع
          	لا ترى النور إلا وسيلة
          	ولا ترى الحب إلا شيئًا قابلًا للخيانة
          	فكان جزاء قلبها الغدر
          	من أقرب الناس إلى روحها
          	من الرجل الذي ظنت أن الحب سيعيد إليه إنسانيته
          	باعها حين ظن أن المال أكثر بقاءً
          	واستبدل دفء قلبها ببريقٍ زائف
          	معتقدًا أنه حين خسر زوجته... ربح العالم
          	لكنه لم يدرك
          	أنه لم يخسر امرأة فقط
          	بل خسر وطنه الوحيد
          	خسر اليد التي كانت ترفعه كلما سقط
          	خسر قلبًا أحبّه رغم كل ندوبه
          	خسر طفله
          	خسر ضحكته القادمة
          	خسر البيت الذي كان يمكن أن يصبح جنة
          	خسر الدعاء الذي كان يسبقه إلى السماء
          	وخسر نفسه... إلى الأبد
          	أطفأ شمعته الوحيدة بيديه
          	ثم وقف وسط الظلام يتساءل
          	لماذا أصبحت حياته باردة إلى هذا الحد؟
          	نسي أن بعض الخسارات
          	لا تُعوّض
          	وأن بعض الأرواح
          	حين تُكسَر لا تعود كما كانت
          	نسي أن اللعب بالمشاعر ليس انتصارًا
          	وأن كسر قلبٍ صادق
          	ليس مجرد لحظة ضعف
          	بل لعنة قد تمتد على العمر كله
          	نسي إنسانيته
          	وحين ينسى الإنسان قلبه
          	يخسر أكثر من الآخرين
          	يخسر قدرته على النجاة من نفسه
          	وحين رحلت شمعته
          	لم تنطفئ هي فقط
          	بل انطفأ معه كل شيء
          	بهجته
          	طمأنينته
          	مستقبله
          	وذلك الجزء الأخير منه
          	الذي كان لا يزال قادرًا على أن يكون إنسانًا.

ocean1i

كانت الشمعة الوحيدة التي أضاءت عتمة حياته
          النور الذي تسلل إلى روحه حين كانت أيامه غارقة في الفوضى
          كانت اليد الأولى والوحيدة التي امتدت إليه حين تخلى عنه الجميع
          الملجأ الذي احتمى به من قسوة العالم
          والقلب الذي اختار أن يؤمن بإنسانٍ كسير
          رأت فيه ما لم يره هو في نفسه
          آمنت أن خلف ضعفه صلاحًا يستحق فرصة
          وأن الحب قادر على ترميم أكثر الأرواح خرابًا
          أحبته كما لم يفعل أحد
          حملت عيوبه كأنها جزءٌ منها
          وصبرت على قسوته
          ورأت في انكساراته رجلًا يستحق النجاة
          لكن بعض القلوب حين يفسدها الطمع
          لا ترى النور إلا وسيلة
          ولا ترى الحب إلا شيئًا قابلًا للخيانة
          فكان جزاء قلبها الغدر
          من أقرب الناس إلى روحها
          من الرجل الذي ظنت أن الحب سيعيد إليه إنسانيته
          باعها حين ظن أن المال أكثر بقاءً
          واستبدل دفء قلبها ببريقٍ زائف
          معتقدًا أنه حين خسر زوجته... ربح العالم
          لكنه لم يدرك
          أنه لم يخسر امرأة فقط
          بل خسر وطنه الوحيد
          خسر اليد التي كانت ترفعه كلما سقط
          خسر قلبًا أحبّه رغم كل ندوبه
          خسر طفله
          خسر ضحكته القادمة
          خسر البيت الذي كان يمكن أن يصبح جنة
          خسر الدعاء الذي كان يسبقه إلى السماء
          وخسر نفسه... إلى الأبد
          أطفأ شمعته الوحيدة بيديه
          ثم وقف وسط الظلام يتساءل
          لماذا أصبحت حياته باردة إلى هذا الحد؟
          نسي أن بعض الخسارات
          لا تُعوّض
          وأن بعض الأرواح
          حين تُكسَر لا تعود كما كانت
          نسي أن اللعب بالمشاعر ليس انتصارًا
          وأن كسر قلبٍ صادق
          ليس مجرد لحظة ضعف
          بل لعنة قد تمتد على العمر كله
          نسي إنسانيته
          وحين ينسى الإنسان قلبه
          يخسر أكثر من الآخرين
          يخسر قدرته على النجاة من نفسه
          وحين رحلت شمعته
          لم تنطفئ هي فقط
          بل انطفأ معه كل شيء
          بهجته
          طمأنينته
          مستقبله
          وذلك الجزء الأخير منه
          الذي كان لا يزال قادرًا على أن يكون إنسانًا.