انطفأ فيّ كلُّ شيء، حتى التوقُ إلى الخلاصِ مَاتَ، وغدوتُ أتعايشُ مع ذكراكَ كعاهةٍ مستديمةٍ في الروح، أُغذيها بصمتي وتغذيني بمرارتِها، لقد كففتُ عن الركضِ نحو النسيان، وقررتُ أن أتآكلَ ببطءٍ داخلَ جدرانِ ما لا يُنسى.
ما انفكَّت ذكراكَ تترصدُ خطاي، كأنما خُلقتْ لتكونَ ظلي الذي لا يزول، فكلما أمعنتُ في النسيانِ، استنطقتْ لي في كلِّ زاويةٍ ألفتُها طيفًا يقرعُ أبوابَ الحنين.