rewayat_fofy
مشهد قادم
الايمان من عدمو واحترام حدود الله كيف بخلي حياة الواحد هو كيف بفكر وهي شو رح تكون ردة فعلها
فاضطرب المكان لحظتها وزادت الفوضى بعدها، لكنه لم يبالِ، عابرًا ليبحث عنها، ليتأكد أنها حية ولم تمس بسوء. فتسبقه روحه نحوها قبل قدميه، ليقشعر جسده خلسة عندما انقشع أمامه بابٌ مفتوح، ورأى شعرًا مسدلًا على الأرض، وفتاة هزيلة الجسد تلتحف به، ترتجف من الخوف، وتصدر نشيجًا حزينًا، مفجوعًا، لم يسمعه من قبل قط.
فتسمّر مكانه، يتلقى لحن سيمفونية بكاءها كسوط عذاب على روحه، فملأ قلبه بالوجع وجعل العالم من حوله يتلاشى، عدا روحها وروحه فحسب، شاعرًا على حين غرة بالعجز يقبض على صدره، وعيناه تمتلئان بالدموع التي لم تنزل على وجنتيه بعد، ليقطع المسافة بينهما، راغبًا في وقف هذا العذاب، وتخليصها مما عاناه هو في طفولته.
فهو كم يكره استصغار الضعفاء، وأكل حقوقهم، واستمرار ظلمهم والتلاعب بمصيرهم، مسمي نفسه هو الناصرهم عوض معبودهم.
وفجأة، بلا استئذان
تحول لحن بكاءها إلى أنينٍ شجي يخترق روحه كطعنة قاتل جسيم بلا مهابة وخشية من قسوة قلبه وغلظته وعجاف عمره الأثيم،
حينها يا خالق الأفئدة من روح وطين كم قهر عليها وانتفض جسده، وكره شعورها بتجسّد الألم كله في حضنها الصغير، ليضمّها إلى روحه لا جسده، محاولًا أن يخفف عنها ما لا يستطيع العالم أن يخففه