roza_702
قد يكونُ التنازلُ في بعضِ العلاقاتِ بابًا لتمادِي الطرفِ الآخر حتى يغدو ما تُقدِّمه حقًّا مُسلَّمًا لا يُؤبَه له ولا يُقابَلُ بقَدْر. وقد يكونُ التمسّكُ بالمواقف ورفضُ التنازل سببًا لانطفاءِ العلاقةِ وانتهائها.
وفي كلتا الحالتين يبقى الفؤادُ مثقلًا بالألم.
فَلِمَ كلُّ هذا الوجع وأنت قادرٌ ولو جزئيًّا وعلى اتّقاء بعضه؟ إنّ الحكمة لا تكمن في الإفراطِ بالتنازل ولا في التشبّثِ الأعمى بل في السعيِ إلى حلٍّ يُرضي الطرفين ويصونُ الودّ دون أن يُهدر الكرامة
غير أنّ الحياة لا تسير دائمًا كما نشتهي؛ فكم من ريحٍ جرت بما لا تشتهي السفن.
فإذا لاحظتَ في الطرفِ الآخر رفضًا دائمًا للتنازل واستهانةً بمشاعرك فكن على حذر فقد تكونُ في حضرةِ شخصٍ لا يرى العلاقةَ شراكةً بل ميدانًا لإشباعِ غروره.
فبعضُ النرجسيّين لا يبتغون القرب بقدرِ ما يبتغون الشعورَ بالقوّة عبرَ إضعافِ غيرهم ويتلذّذون بانكسارِ الطرفِ الآخر ليُرضوا تضخّم ذواتهم.
وتذكّر: العلاقةُ التي تُبنى على اختلالِ الميزان لا تُورثُ سوى التّعب أمّا ما يقومُ على التفاهمِ والاحترام فهو وحده ما يستحقُّ البقاء
بعدَ استماعي إلى بودكاستٍ يتناول علمَ النفس ولا سيّما ما يتعلّق بالعلاقاتِ النرجسيّة استوقفتني العديدُ من الأفكار فنسجتُ منها فهمًا خاصًّا وصغتُ ما تعلّمتُه بأسلوبي ورؤيتي الشخصيّة
بقلم
roza_702