neverMindX8
لما يحصل اللي خايف منه هتتفاجئ إنه أهون بكتير مما صورلك خوفك..
كل ابتلاء كنت خايف من حدوثة وقعدت تفكر قبله وتتخيل وتعيش ألمه مرات ومرات
وتفكّر إنه لو حصل حياتك هتقف..
هتلاقي إنه عدّى ، وإنه مهما كان ألمه وصعوبته ماكنش بالحجم اللي عيشت نفسك فيه وتخيلته..
الابتلاء بينزل ومعاه اللطف والرحمة والمعيّة..
الخوف اللي بيملاك تجاه اي شيء في المُستقبل أو تجاه اي ابتلاء هو خوف خالي من اللطف؛ مجموعة من المشاعر السلبية اللي شيطان بيزودها ويكبرها ؛ عشان مسار حياتك يعطل وتعجز..
أم سيدنا موسى لحظة ما رمته في اليم الآية بتعبر عن وصف شعور الفقد بشكل مبهر
"وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ".
الآية دي بتعبر بدقة عن ذات النفس البشرية في لحظة الفقد..
ربنا ماوصفش فؤاد أم موسى إنه مكسورا لأن الكسر يُجبر ..
و لا وصف فؤاد أم موسى بإنه مجروح لإن الجرح يُشفى ..
لكن الفقد بيعمل فراغ في القلب والروح..
جزء من الحياة والذكريات والدنيا بيتم بتره وأنت حيّ
لو متخيل إنك ممكن تعدّي اللحظات دي بقدرتك إنت بس كبشر ؛ فانت موهوم..
أنت كإنسان أضعف من إنك تتجاوز قدر الألم ده لوحدك..
وهنا تُدرك معنى اللطف والرحمة في قوله :
"لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا".
لما الابتلاء بيحي ؛ ربنا بيعين، ولما بتتعرض لألم ووجع ؛ ربنا اللي بيربط على القلب وبيهون و بينزل على القلب الصبر والسكينة...
فبلاش تعيش نفسك في دوامة خوف من بكرة، ولا تعيشها في ابتلاء قبل آوانه..
دع الأيام تَفعل ما تشاء
وطب نفسًا إذا حكمَ القضاءُ
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادثِ الدنيا بقاء.