لم أستطع أن أصبح أي شيء ، لم أستطع أن أصبح حتى شريرا . ولا خبيثا ولا طيبا ، ولا دنيئا ولا بطلا ، ولا حشرة ، وأنا اليوم في هذا الركن الصغير ، أختم حياتي ، محاولا أن اواسي نفسي بعزاء لا طائل فيه ، قائلا أن الانسان الذكي لا يفلح قط في أن يصبح شيئا ، وأن الغبي وحده يصل إلى ذلك .
..
- دوستويفسكي (مذكرات قبو)
اليوم، لا أبحث عن تبرير لآلامي، ولا أنتظر من أحد أن يقرأ ما بين السطور .
فقد أدركت أنّ بقائي بينهم كان استنزافا لروح خُلقت لتسمو ، بينما كانوا يحاولون سحب أجنحتي واختزالي لأناسب ضيق إدراكهم ...
ليذهبوا بتأويلاتهم ، وليحتفظوا بظنونهم .
فأنا لم أعد ذلك الكائن الذي يقف على أبواب تقييمهم . لقد أصبحتُ "اللّاأحد" الذي يملؤه شعور عظيم بالحرية ، "اللّاأحد" الذي لا يبالي إن كان رحيله سيترك أثرا أم لا ...
لأنني أخيرا ، وجدت عالمي الخاص .. عالم لا يدخله إلا من يملك بصيرة ترى الجمال في الغموض ، والصدق في الصمت ، والنبض في الحضور ...
هناك … تصالحت مع نفسي و توقفت عن كوني مشروعا ينتظر تصحيحهم، وبدأت أكون حقيقة تكتفي بذاتها ، حقيقة أكبر من أن تُختصر في حدود فهمهم ...
..
مقتبس مما راق لي ✌️❤️ وعبر عني ✌️❤️
إنَّ المرء إذا زاد نضجه ووعيه، وكثُر حِلمه وعلمه، انطفأت فيه رغبة الجدال شيئًا فشيئا، وبات أبعد عن الملاسنة والمماتنة، وأقرب إلى التجاهل والتغافل، وأيقن أنَّ وقته أغلى من أن يضيعه في جدلٍ بغير طائل، ومزاجَه أولى من أن يكدِّره للانتصار في موقفٍ عابر.
– د. مصطفى محمود ✌️❤️