senimorex

من شفت الورقه گلبي عصرني.. 
          	والله حيره ياربي

senimorex

وَدَاعٌ بَاهِتُ
          لَمْ أَكُنْ أَنَا مَنْ نَطَقَ بِالخَاتِمَةِ، بَلْ أَنْتَ مَنْ أَسْدَلَ السِّتَارَ
          عَلَى مَشْهَدٍ كُنْتُ أُصَدِّقُ أَنَّهُ أَبَدِيٌّ قُلْتَ كَلِمَاتِكَ بِاتِّزَانٍ مُرِيبٍ،
          كَأَنَّكَ تُعِيدُ شَيْئًا مُسْتَعَارًا،
          لَا قَلْبًا سَكَنَكَ،
          وَلَا رُوحًا ائْتَمَنَتْكَ عَلَى أَحْلَامِهَا
          لَمْ تَرْتَعِشْ نَبْرَتُكَ،
          لَمْ يَتَشَقَّقْ صَوْتُكَ،
          وَأَنَا كُنْتُ أَتَفَتّتُ فِي الدَّاخِلِ
          كَزُجَاجِ يُسْقِطُهُ صَمْتُ مُفَاجِئٌّ
          أَدْرَكْتُ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ
          أَنَّ البُعْدَ لَيْسَ خُطْوَةً تُؤْخَذُ،
          بَلْ هُوَ هَوَّةُ تُفْتَحُ
          حْتَ قدَمِ وَاحِدَةٍ...
          وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ بِعُمْقٍ وَدَاعُكَ لَمْ يَكُنْ صَاخِبًا،
          بَلْ كَانَ بَاهِتَا كَغُرُوبٍ مُتْعَبٍ،
          يَتَلَاشَى دُونَ أَنْ يَعِدَ بِشْرُوقٍ آخَرَ،
          وَذَلِكَ البُهُوتُ
          كَانَ أَشَدَّ فَتْكًا مِنْ أَيِّ عِتَابٍ
          
          وَبَيْنَمَا أُرَدِّدُ صَمْتِي
          تَتَسَرَّبُ إلَى رُوحِي صَرْخَةُ قَدِيمَةٌ
          بِصَوْتِ أُمِّ كُلْثُومَ:
          «هُوَ حَنَانِي عَلَيْكَ قَسَّاكَ حَتَّى عَلَيَّ؟»
          فَأَرْتَجِفُ...
          لأَنَّ السُّؤَالَ لَيْسَ غِنَاءً،
          بَلِ اعْتِرَافُ مُوجِعَ
          بِأَنَي أَفْرَطْتُ فِي الرِّفْقِ،
          حَتَّى تَجَرَّأَ القَسْوَةُ أَنْ تَسْكُنَكَ
          أَهَانَ عَلَيْكَ ضَعْفِي أَمَامَكَ؟
          أَمْ أَنَّ الحُبَّ إِذَا أُعْطِيَ كُلَّهُ أَصْبَحَ فِي عَيْنِ الآخَرِ
          أَمْرًا مَفْرُوغًا مِنْ قِيمَتِهِ؟
          أَنْتَ غَادَرْتَ بِسُكُونٍ،
          وَأَنَا بَقِيتُ أُجَابِهُ فَرَاغًا
          يَتَّسِعُ فِي صَدْرِي
          كَمِئْذَنَةٍ تُرَدِّدُ اسْمَكَ
          وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهَا أَحَدُ
          هَذَا هُوَ الوَدَاعُ البَاهِتُ:
          أَنْ يَنْسَحِبَ أَحَدُهُمْ مِنْ رُوحِكَ
          دُونَ ضَحِيجٍ،
          وَتَبْقَى أَنْتَ
          تُحَاسِبُ قَلْبَكَ
          عَلَى فَرْطِ الحَنَانِ .