حسنًا سأعترف لقد تألمتُ كثيرًا هذه الأيام تألمتُ لأنني لا أستطيع أن أتكلم لأن كل ما يجيش في صدري لا أستطيع أن أعبر عنه أو أن أفعل ما يراود ذهني امتلأتُ بالأحداث الكثيرة وكنت أريد أن أتلفظها من داخلي لكني لم أقوَ على فعل ذلك تراكمَت الأحداث مع نفسها وتآلفت مع بعضها وبقيت أنا المتهم والذي يبقى وحيدًا وهكذا كل مرة أحاول لكن دون جدوى أصبح الألم يغطي كل أنحاء جسدي ولا أستطيع الهروب
أخاف عليك من حزن الدنيا من خوفها ومن فجائعها الصغيره أخاف على قلبك أن ينكسر ، وأخاف على صدرك أن يشعر بالضيق أخاف ألا يكفيك قلبي لتكون بخير ، أنا التي لا أملك من أمري إلا أن أحبُك.
هي لم تكُن أبدًا انطوائية كان فقط لديها قناعة تامّة أنه لا جدوى من الإختلاط بأشخاصٍ لا يُشبهونها لم تكن لتُفضل الصمت ولكنها كانت تتمنى أن يحارب أحدهم لينتزع من فمها كلمة هي كانت رقيقة رقيقة لدرجة أن تُدقِق في التفاصيل فَتخدشها أقلّها وتُسعدها أبسطها تتلعثم إن نظر أحدٌ لعينيها مُباشرةً وهو يتكلم هي هادئة، هادئة جدًا تحملُ تعابير وجهها الطمأنينة لم تكُن تركُض لنيل إعجاب الجميع طبيعتها كانت أجمل من ألف تصنَّع و قُدرتها على التجاوز مُخيفة تجعلك تُراجع نفسك في
التقرب إليها
ن ' ا
ما كنت أعرف أحدًا مثلها في حياتي
أخرجتني من وحل كابتي
ولم يواسيني احدًا
كما فعلت
كل الذي أعرفه الآن ولا حقًّا أن عمري لن يمضي
إلا معها وبين يديها
وعلى خُطاها أهتدي لطريقي المستقيم
تقول "نحن" بدلا من "أنا"
تطرح علي خططها وتنهي الحديث بكلمة "معًا" تحدثني عن أحلامها فأكتشف أنني جزء منها أشعر معها بالدفء وأشعر أيضًا أنني في المكان الصحيح
لكنك لا تشعر ما معنى أن يختنق المرء من نفسه أن يُعاقب نفسه أن يشعر بأنه أخطاء الآخرين أن يلتحق به هذا الأذى الهائل أن يصمت ولكنه يحترق من لهيب صمته أن ينام ولكنه يموت في ساعات نومه أن يتجول بمفرده هادئاً لكنه رغم ذلك لا يكف عن الحديث أن تفقد الحياة وجهتها إليك وتعيش تائها