
SOAPCOD
كم تمنيتُ لو أنَّكِ كنتِ معي في ذاتِ المدرسة، في ذاتِ الفصل، في ذاتِ المقعد الذي يختصر لنا زماناً ومكاناً، حيث لا يتخلله سوى صوتكِ، ونظرة عيونكِ التي تُشرق بين سُحبِ الظلام، فتُضيءُ دربي وتفتحُ لي أبواب السكينة. كم كانت سعادتي لتُزهَرَ إن تلاقَتْ خطواتنا في ممراتِ المدرسة، وسط زحمةِ الطالبات، أرى وجهكِ بين الجموع، فلا يُشغلني سواكِ، كأنَّ العالم كله قد سكنه الصمت، وتلاشى، إلا أنفاسكِ التي أراها تتنقل بين مسامات قلبي. يا ليتَ الوقتَ يطولُ ونحن نتجول سوياً بين أرجاء المكان، نعبُرُ ساحاتِ المدرسة، وبينما نحن نسير، تشبعُ الأجواء بصوت حديثنا الهادئ الذي يتناثرُ كأنَّنا ننسجُ خيوطَ الفجرِ من جديد. كم كان رائِعاً أن ألتفتَ إليكِ في وقتِ الفراغ، فنحيا لحظاتٍ من السكون الذي لا يشبهه سكون. أتمنى..