أحيانًا نظن أن الخير كلَّه في الشيء الذي نتمناه، فنحزن حين لا يتحقق، مع أن منعه عنّا قد يكون عين الرحمة.
قد نتعلّق بأمرٍ ونظن أننا لا نستطيع العيش بدونه، بينما يعلم الله أن فيه ضررًا لنا، فيصرفه عنّا رغم تعلّق قلوبنا به.
نحن نختار أحيانًا ما نراه خيرًا لأنفسنا، لكن الله أعلم بنا وأرحم بنا من أنفسنا؛ لذلك قد يمنع عنّا ما نحب، لا حرمانًا، وإنما لحكمةٍ لا نراها الآن.
*فتذكّر دائمًا أن وراء أقدار الله حكمة، وأن الشيء الذي أبكاك اليوم، قد تكتشف يومًا أنه كان سببًا في نجاتك.*
فارضَ بقدر الله، حتى فيما أوجعك؛ فكم من منعٍ ظننّاه خسارة، ثم اكتشفنا بعد حين أنه كان رحمةً خفيّة.
مشيئة ربنا هتحصل في الآخر على كل حال؛
فا متضيعش عمرك كله في التفكير والحسابات، وكن على ثقة إن الخير فيما بيختاره ربنا ليك، وإن اختياره هو الأنسب والأحسن حتى لو جه عكس اللي انت عايزه، وكل حاجة بيختارها ربنا ليها حكمة، حتى لو انت مش فاهم السبب
اختيار ربنا وتدبيره ليك أجمل بكتير من أي حاجة انت بتتمناها لنفسك أو بتجري وراها
لو هتدعي ربنا بحاجة، ادعيه إن مشيئته توافق مشيئتك، وإن اللي انت عايزه يبقى هو نفسه اللي مكتوب ليك
لأن الله، رب الخير، لا يمنع خيرًا، ولا يأتي بشرٍ.
مش كل الأجر بيكون في ركعتين تصليهم، أو صدقة تطلعها.
ممكن تكون مأجور على وجع في قلبك محدش حاسس بيه، على دموعك وأنت لوحدك، وحتى على الابتسامة اللي بترسمها عشان محدش يعرف اللي جواك.
ممكن يكون أجرك في طول الانتظار، أو وجع الفقد، أو مرارة الفراق، أو تعب الحياة، أو شدة الكرب، أو أيام المرض، أو سنين المعاناة... وكل لحظة صبر بتعدي عليك.
فمتستهونش بأي هم شايله، واحتسبه عند ربنا، واصبر... لأن ربنا لا يضيع أجر الصابرين، وكل تعب بتصبر عليه بإيمان واحتساب، ليه عند الله أجر عظيم بإذن الله.
إزيك؟ من باب إدخال الطمأنينة والراحة على قلبك وعقلك، أنا جاي أقول لك ما تهلكش عقلك في التفكير في كيفية تدبير الأمور، لأن انت ما لكش من الأمر أي شيء، أمر الله نافِذ، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم ولن يكن.
ما يريده الله يكن، مهما قاومت، ومهما كانت الأحوال والظروف، ومهما حدث.. مهما حدث حرفيًا!
إرادة الله فوق كل شيء وأي شيء.. وبالنسبة لإزاي وإمتى فدي أمور يختص بها ربنا سبحانه وتعالى..
كل حاجة هتحصل في وقتها المناسب بالثانية،
فاصبر، وسلّمها لله، وما تحسبلهاش،
لأن ربنا دايمًا حساباته أجمل.
النفسُ تُحبُّ الشهوات، وتميلُ إلى ما يوافق هواها، ولذلك قال النبيُّ ﷺ: «حُفَّتِ النارُ بالشهوات»، لأنَّ كثيرًا من الطُّرق التي تُرضي النفسَ في لحظتها، قد تُهلكها في آخرتها.
فنحن لا نريد النار، ولكنَّ النجاةَ لا تكون باتِّباع كلِّ ما تشتهيه النفس، بل بمجاهدةِ الهوى، والصبرِ عمَّا حرَّم الله. فليس الفضلُ في ألّا تشتهي، وإنَّما الفضلُ أن تترك ما لا يُرضي الله مع قدرتك عليه.
ولهذا كانت الجنَّةُ غالية، وكان طريقُها يحتاج صبرًا ومجاهدة. فكلَّما دعتك نفسُك إلى شهوةٍ محرَّمة، فتذكَّر أنَّ لذَّتَها لحظات، أمَّا عاقبتُها فقد تطول، وأنَّ من ترك شيئًا لله، عوَّضه الله خيرًا منه.
كل ساقٍ سيسقى بما سقى، ولن يظلم ربك أحدًا، من ظلمك سيظلم، ومن أفترى عليك سيُبتلى بنفس الطريقة، ومن أطفأ لك نورًا سيطفيء الله له أنوارًا عديدة.
من خذلك سيُخذل، ومن كسر قلبك ستدور الأيام لتفعل به مافعله بغيره، فافعل ما شئت كما تدين تُدان وهذا وعد الله "وماكان ربك نسيًا".